قامت ثلاث عضوات من مجلس النواب بقيادة عقيلة صالح وثلاثة أعضاء من الهيئة العليا للدولة برئاسة محمد تكالة بفتح ملف القوانين الانتخابية المتنازع عليها خلال اجتماع سيعقد في تركيا بدايةً من الأسبوع القادم، وفق ما نقلته مصادر ليبية إلى "إرم نيوز".
تأتي هذه الخطوة بعد أن أعادت العملية السياسية في ليبيا مسارها إلى مسار التفاوض بين المجلسين، عقب اتفاق أنقرة الذي أنهى سنوات من الانقسام بينهما وأعاد تفعيل لجنة 6+6 التي توقفت منذ عام 2023.
المسألة الجوهرية التي تعرقل تقدم المشاورات هي بند الترشيح للمتقاضين مزدوجي الجنسية والجنود، حيث أبدى مجلس النواب تأييده لإدراجهما في القوائم الانتخابية، بينما رفضت الهيئة العليا للدولة ذلك، ما يستدعي صياغة نص توافقية.
وأوضحت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية في ليبيا، ستيفاني خوري، في 3 سبتمبر، أن أمام المجلسين شهرًا واحدًا للموافقة على اتفاق لجنة الحوار المصغر "4+4" من تاريخ توقيعه في 30 أغسطس، وإلا ستسعى البعثة إلى حلول بديلة.
لم يلقَ الاتفاق ترحيبًا واسعًا داخل المجلسين؛ فعضو مجلس الدولة سعد بن شرادة انتقد عودة اللجنة إلى مناقشة القوانين الانتخابية، مشككًا في جدوى استمرار التأخير إذا كانت القوانين الحالية قادرة على توفير الأساس القانوني للانتخابات.
إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال المهلة المحددة، قد تتخذ الأمم المتحدة خطوات بديلة لضمان سير العملية الانتخابية، ما يزيد من الضغوط على الطرفين لتسوية الخلافات وإعداد إطار قانوني يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن.