وفقًا لمنصة "الطاقة"، تدرس بنغلاديش استيراد ما يصل إلى عشرة شحنات من الغاز المسال الجزائري كل عام في إطار اتفاقية قصيرة الأمد، ولا يزال الطرفان يتفاوضان حول تفاصيل الأسعار ومواعيد التسليم وشروط التوريد.

وصف أحمد شوقي، مدير وحدة الأبحاث في منصة "الطاقة"، توجه الجزائر نحو الأسواق الآسيوية بأنه "خطوة تاريخية ومهمة"، مشيرًا إلى أن إتمام الصفقة قد يضع الجزائر في أسواق تشهد نمواً سريعاً في استهلاك الغاز ويمنحها فرصة لبناء حضور طويل الأمد في المنطقة.

تأتي هذه المبادرة في إطار سعي الجزائر لتوسيع قاعدة صادراتها من الطاقة بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على السوق الأوروبية، مستفيدةً من طاقة اسمية لمحطات تصدير الغاز المسال تبلغ 25.5 مليون طن سنويًا، ما يتيح لها قدرة لوجستية قوية للوصول إلى أسواق بعيدة.

أوضح جيف بورتر، رئيس شركة شمال أفريقيا لاستشارات المخاطر "NARCO"، أن التوجه نحو بنغلاديش يندرج ضمن رغبة الجزائر المستمرة في عدم الاعتماد على سوق تصدير واحدة، مؤكدًا أن تنويع الوجهات يُعَدّ جزءًا أساسيًا من استراتيجية الطاقة الوطنية.

تُعَدُّ بنغلاديش سوقًا آسيوية ذات أهمية متزايدة في استيراد الغاز المسال، إذ تسعى إلى تنويع مصادر إمدادها بعيدًا عن منطقة الخليج في ظل اضطرابات إمدادات الغاز وتوترات مضيق هرمز، ما يعزز رغبتها في البحث عن موردين جدد مثل الجزائر.

إذا تم إبرام الصفقة، فإنها قد تمهد الطريق أمام الجزائر لتوسيع صادراتها إلى أسواق آسيوية أخرى تشهد طلبًا متزايدًا على الغاز، وتقلل من اعتمادها على أوروبا، مما يعزز مرونة قطاع الطاقة الوطني في مواجهة التقلبات الجيوسياسية.