جاءت كلمة الملكة رانيا في إطار حوارٍ أُطلق تحت عنوان "الطفولة في الاحتجاز: حوار رفيع المستوى حول الاحتجاز العسكري للأطفال الفلسطينيين" على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شاركت إلى جانب ممثلين عن حكومات ومنظمات دولية وإقليمية.

وصفَت الملكة النمط المتكرر للاعتقالات التي تبدأ بقتال الأطفال من منازلهم في منتصف الليل دون إبلاغهم بالوجهة أو السبب، ثم تقديمهم أمام محاكم عسكرية، وتعرضهم للضرب والعزل والتجويع والتهديد بالاغتصاب.

وأكدت أن هذه الممارسات لا تقتصر على حالات فردية، بل هي جزء من منظومة سياسية وقانونية وأمنية تُستغل لإسكات أصوات الأطفال الفلسطينيين.

واستندت إلى نتائج لجنة تحقيق أممية مستقلة أكدت تعرض الأطفال الفلسطينيين للتعذيب أثناء احتجازهم لدى إسرائيل، مشيرةً إلى أن هذه النتائج تُظهر انتهاكات ممنهجة للحقوق.

ذكرت الملكة حالة الفتى الفلسطيني وليد أحمد، الذي توفي في مارس 2025 بعد ستة أشهر من الاحتجاز، حيث أظهر تشريح جثته علامات تجويع، بينما أُغلق ملف التحقيق في وفاته من قبل قاضٍ إسرائيلي، ولا يزال جسده محتجزاً تحت وصف "سجين حتى بعد وفاته".

نقلت الملكة رسالة شاب فلسطيني اعتُقل وهو في الخامسة عشرة من عمره، طالباً مساعدة العالم لتسليط الضوء على ما يتعرض له الأطفال من معاناة.

نُظم الحوار بمشاركة مؤسسة إنقاذ الطفل الدولية، برعاية مشتركة من الأردن وإيرلندا وفلسطين وإسبانيا وجنوب أفريقيا، وشهد شهادة طفل فلسطيني محتجز سابقاً وصف فيها الأثار المستمرة للاحتجاز.

قدمت أنجير أشنغ، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، نتائج استطلاع شمل أطفالاً فلسطينيين محتجزين سابقاً؛ أفاد 99٪ منهم بتعرضهم للضرب، و82٪ تم تجريدهم قسراً من ملابسهم، وأكثر من نصفهم شهدوا أو عاشوا عنفاً جنسياً، بينما شعر أكثر من 70٪ بالحزن معظم الوقت، و45٪ لم يعودوا إلى المدرسة بعد الإفراج.

اختتمت الملكة رانيا كلمتها بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية، قائلةً: "الآن، أصبحتم تعرفون".