اختار زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميليغنون مسارًا مختلفًا عن معظم منافسيه في السباق الرئاسي الفرنسي، حيث قلل من ظهوره في الجولات العامة والمقابلات التلفزيونية.
بدلاً من ذلك يركز على إلقاء خطابات مطولة يطرح فيها مقترحات برنامجية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بينما تتولى شخصيات أخرى في الحزب، ولا سيما نوابه الـ71، شرح هذه المقترحات عبر وسائل الإعلام.
تشمل أبرز النقاط التي يطرحها ميليغنون رؤيته لإدارة الدين العام، تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، وإنشاء «أقاليم بيئية» للتكيف مع آثار التغير المناخي.
بعد ثلاثة خطابات طويلة خلال ثلاثة أسابيع مع بداية الموسم السياسي، من المتوقع أن يقلص ميليغنون ظهوره في الأسابيع الأولى من الخريف، مع تنظيم تجمع كبير في أكتوبر بمدينة كليرمون-فيران.
المحيطون بالمرشح يوضحون أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إعطاء الأولوية للبرنامج وإبقاء الأفكار السياسية حاضرة في النقاش العام، كما تسمح بتقليل مساحة الارتجال وتوزيع الأدوار على فريق الحملة.
تأتي هذه الخطوة في ظل توسع حضور الحزب في البرلمان إلى 71 نائبًا مقارنة بـ17 قبل انتخابات 2022، ما يمنح «فرنسا الأبية» شبكة أوسع لتمثيلها في البرامج السياسية والنقاشات الإعلامية، وتساعد على تحسين صورة ميليغنون التي تضررت سابقًا بسبب تصريحات مثيرة للجدل حول قضايا معاداة السامية.
المراقبون يرون أن توجيه الحملة نحو نهج جماعي وموزع قد يعيد تشكيل ملامح السباق نحو قصر الإليزيه، حيث سيعتمد الحزب أكثر على نوابه وقادته الإقليميين في التواصل مع الناخبين.