حلّ التجمع الوطني للأحرار ثانياً بـ66 مقعداً، تلاه حزب الاستقلال بـ65 مقعداً. وسجّل حزب العدالة والتنمية عودة قوية بحصوله على 54 مقعداً، مقارنة بـ13 مقعداً في انتخابات 2021. وتعكس النتائج إعادة توزيع للمقاعد بين الأحزاب الكبرى، مع بقاء أحزاب الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته فاعلة في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.

بلغت نسبة المشاركة 38.08%، مقابل 50.86% في الاقتراع السابق، أي بانخفاض قدره 12.78 نقطة مئوية. ونسبت وزارة الداخلية هذه الحصيلة إلى بيانات التصويت والفرز. وفي تعليق ورد في المادة، ذكر أحد الباحثين نسبة 38.02%؛ لذلك يبقى الرقم الرسمي المعلن 38.08% هو المرجع في قراءة النتائج.

وقال الباحث حمزة رويجع إن الحملات شهدت حضوراً بارزاً لمنصات التواصل الاجتماعي، ورأى أن ارتفاع المشاركة في الأقاليم الجنوبية ارتبط بتعدد المنافسة واحتدام النقاش السياسي. كما اعتبر أن تراجع المشاركة يعكس استمرار ضعف الثقة في العمل السياسي. وهذه تفسيرات تحليلية للنتيجة وليست بيانات انتخابية رسمية.

أما الباحث محمد شهبي فقرأ صعود العدالة والتنمية بوصفه مؤشراً على تصويت احتجاجي، ورأى أن النتائج تعيد تشكيل موازين القوى داخل البرلمان. ويُبقي توزيع المقاعد الأحزاب الكبرى في موقع تفاوضي، فيما يزداد حضور المعارضة داخل المؤسسة التشريعية.

ويرى شهبي أن التحدي التالي يتجاوز تأمين أغلبية برلمانية؛ إذ يتعين على الحكومة المقبلة التعامل مع القدرة الشرائية والتشغيل وجودة الخدمات والفوارق الاجتماعية والمجالية، والعمل على استعادة ثقة الناخبين الذين امتنعوا عن التصويت.