دعا رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى بناء المجتمع على المعرفة والتفكير بدلاً من الشعارات العاطفية والتفوق العرقي والتحريض. وتحدث في مأدبة «3 Generasi: Menyambung Legasi Perjuangan» («ثلاثة أجيال: مواصلة إرث النضال»)، التي حضرها أكثر من 2,000 عضو من ABIM وWADAH والاتحاد الوطني للطلاب المسلمين في ماليزيا PKPIM. كما حضرت زوجته داتوك سيري الدكتورة وان عزيزة وان إسماعيل ووزير الشؤون الدينية الدكتور ذو الكفل حسن.
واستذكر أنور صديقه الراحل الداعية الإسلامي الأستاذ فضل نور، وفكرته بأن الحركة لا تنهض بالاندفاع العاطفي وحده، بل تحتاج إلى معرفة توقظ الوعي وتحفز على التفكير. وفي حديثه عن رؤية «ماليزيا مدني» (MADANI)، قال إن التغيير ينبغي أن يستند إلى الثقة ورفع مكانة الأمة، لا إلى السياسة العرقية أو التحريض.
وقال إن الولادة مسلماً لا تضمن وحدها فهماً عميقاً للإسلام، داعياً إلى إحياء تقاليد العلم وحلقات «أُسرة» وتبادل الأفكار الجديدة. وأضاف أن تجربته في الحركات الإسلامية علمته بناء العمل على القناعة والاستعداد للفعل، لا على عدد المؤيدين أو الأصوات أو القبول على وسائل التواصل وحدها. وأشار إلى أن الغاية النهائية هي طلب بركة الله ورضاه وتعزيز قوة الجماعة.
ودعا أنور إلى اكتساب معارف جديدة، ومنها الذكاء الاصطناعي، من دون إهمال الإيمان والأخلاق. وحذر من أن السعي وراء التقنية من دون جذور راسخة قد يؤدي إلى اختلال في بناء الدولة، ولا سيما في بلد متنوع الأعراق والأديان.