تعتزم تركيا خفض وجودها العسكري في قاعدة بعشيقة العراقية تدريجياً وإنهاءه في نهاية المطاف، بالتوازي مع تنفيذ بغداد خارطة طريق لإنهاء نشاط الجماعات المسلحة. وأدلى وزير الخارجية هاكان فيدان بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي بنيويورك خلال أسبوع المستوى الرفيع للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكّر فيدان بأن القاعدة أُنشئت بدعوة من العراق لأغراض مكافحة الإرهاب. وقال إن تسليم العناصر المسلحة في سنجار أسلحتها إلى الدولة العراقية سيكون خطوة مهمة. كما نوقش الوضع الأمني في سنجار خلال لقاء بنيويورك بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي. وعقد الجانبان أيضاً محادثات أمنية في نيويورك يوم 23 سبتمبر. وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة العراقية في مايو 2026.
ولم يحدد فيدان موعداً للانسحاب، بل ربط خطوات تركيا بتقدم تنفيذ خارطة الطريق العراقية وبالوضع المتعلق بالجماعات المسلحة. وبذلك فإن أي خفض للوجود التركي مشروط، وفق تصريحاته، بإجراءات الحكومة العراقية، وليس خطوة فورية معلنة.
وتناول الوزير أيضاً مقترح إيران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وقال إن العمل الدبلوماسي بشأن المقترحات مستمر، لكن لم تُسجل نتيجة ملموسة حتى الآن. وأضاف أن تركيا تسعى لمنع تجدد القتال وحل الخلافات عبر الدبلوماسية.
وقال فيدان إن العمل على إنشاء «تحالف مكة الدفاعي» مستمر، مع استهداف اختيار أمين عام خلال أسبوعين. وقدمت باكستان مرشحاً يُرجح، بحسب الوزير، أن تقبله الدول الأعضاء. كما بحثت الاجتماعات التهديدات الأمنية للسعودية والتطورات المرتبطة بالحوثيين في اليمن. وخلال أسبوع الأمم المتحدة، شارك فيدان في أكثر من 40 اجتماعاً ثنائياً ومناقشات متعددة الأطراف، وكانت فلسطين وغزة والضفة الغربية من الموضوعات الرئيسية.