نظمت التظاهرة، يوم السبت، مجموعة المجتمع المدني اليمينية «سوسيداد سيفيل إسبانيولا»، وحظيت بدعم ممثلين عن حزب الشعب المحافظ وحزب فوكس اليميني المتطرف. واتهم المشاركون حكومة سانشيز بعدم حماية حدود سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.
دعا المتظاهرون إلى إجراء انتخابات مبكرة بحلول منتصف نوفمبر. كما طالب حزب فوكس بمحاكمة رئيس الوزراء بتهمة الخيانة. ووفق الجدول الحالي، لا يُنتظر إجراء الانتخابات العامة الإسبانية المقبلة قبل أغسطس 2027.
تركز الاحتجاج على تداعيات أحداث 30 و31 يوليو، حين عبر أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة قادمين من المغرب، بحسب التقرير. وأُعيد معظمهم لاحقاً، لكن آلافاً ما زالوا عالقين في الجيب. وتقدّر الحكومة الإسبانية عددهم بما يتراوح بين ستة آلاف وعشرة آلاف.
وقال سانشيز إن مراقبة الحدود المغربية لم تتعامل مع الحادثة على نحو كافٍ. وأضاف أن التحقيق لا يزال جارياً وأن مدريد طلبت من الرباط تقديم إجابات. وشهدت عمليات العبور في يوليو مشاهد غير مسبوقة، كما أفاد التقرير بمقتل عشرات المهاجرين.
وقال الأمين العام لحزب الشعب ميغيل تيادّو إن شعوراً واسعاً يسود بأن الحكومة لم تتصرف بمسؤولية وأنها أظهرت إهمالاً شديداً. وطالب زعيم فوكس سانتياغو أباسكال بترحيل جميع من وصلوا في أواخر يوليو، وكرر اتهامه لسانشيز بخدمة مصالح المغرب.
وذكرت صحيفة «إل باييس» أن الحكومة تخطط للموافقة يوم الثلاثاء على مرسوم يسرّع إعادة المهاجرين من سبتة إلى المغرب. وهذه ثاني تظاهرة تُنظم تحت شعار «مسيرة الكرامة». أما الأولى فأقيمت في أواخر مايو، قبل أزمة يوليو، وقدّرت الحكومة عدد المشاركين فيها بنحو 40 ألفاً.