أدانت حماس قرار مجلس السلام عدم العمل مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإعلانه أن الوكالة لن يكون لها دور في غزة. ووصف المتحدث باسم الحركة حازم قاسم الموقف بأنه انحياز لإسرائيل، وقال إنه يهدف إلى إنهاء عمل الأونروا ومنع المساعدات وتقويض حق العودة. وهذه اتهامات من حماس وليست استنتاجات مستقلة.
وقال المجلس يوم الجمعة إن مشاركة الأونروا في غزة لم تتغير، لكنه أعلن أيضاً أنه سيعمل مع شركاء يثق بهم ويعتقد أنهم قادرون على خدمة السكان والمساهمة في إقامة قطاع «منزوع التطرف»، مضيفاً أن الأونروا لا تستوفي هذه المعايير.
وتعارض المواقف العلنية ما أوردته وكالة أسوشيتد برس عن لقاءات عدة بين أعضاء المجلس ومسؤولي الأونروا واستعداد أكبر للتعاون خلف الكواليس. وأكد مسؤول في المجلس للوكالة عقد اللقاءات، وقال إن برامج الأونروا يمكن أن تستمر إذا خدمت السكان، لكنه أضاف أن أيام الوكالة انتهت.
تأسست الأونروا عام 1949 وقدمت لعقود خدمات الإغاثة والتعليم للاجئين الفلسطينيين. ويرى الفلسطينيون أنها تحمي حق العودة، بينما تسعى إسرائيل إلى تفكيكها. وقال فيليب لازاريني، الذي ترأس الوكالة حتى وقت سابق من هذا العام، إن أعضاء اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية المكلفة بإدارة غزة يريدون العمل معها.
ويأتي الخلاف وسط استمرار العنف. وقالت وزارة الصحة في غزة إن هجمات إسرائيلية قتلت 7 فلسطينيين في القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية، بينهم شخص توفي متأثراً بجروح سابقة. وذكرت وكالة وفا أن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينياً في جباليا، وأن ضربة قرب شارع جوليس وبرج النوري في مخيم النصيرات قتلت شخصاً آخر.
وقال التقرير إن ضربة في المواصي بخان يونس أصابت عدة أشخاص بينهم فتاة، وإن قصفاً مدفعياً استهدف مناطق شرق المدينة. كما أصاب إطلاق نار من طائرة رباعية المراوح في شارع صلاح الدين 3 أشخاص بينهم فتاة. وفي الضفة الغربية المحتلة، أفادت وفا باقتحام جامعة بيرزيت أثناء الامتحانات، واعتقال شخص في طولكرم وقيود على الحركة غرب بيت لحم.
واتهم لازاريني مجلس السلام بعدم تنفيذ مهمته، ودعا إلى فتح المعابر وإدخال الإمدادات بكميات كبيرة. ونسب التقرير تفاصيل الضحايا والحوادث إلى وزارة الصحة في غزة ووكالة وفا الفلسطينية.