قبل صدور مذكراته «ذا ستيبس»، التي تتناول طفولته وأسرته ومسيرته، أجرى سيلفستر ستالون مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» تحدث فيها عن كلفة الطموح على حياته الشخصية. وقال الممثل البالغ 80 عاماً إنه لم يفهم معنى الحب غير المشروط إلا عندما اقترب من السبعين. ووصف سنواته الأخيرة بأنها وقت إضافي غير مضمون، قائلاً إنه يحاول إصلاح أخطاء الماضي.
وقال ستالون إن النجاح كان شاغله الأكبر في شبابه، وإنه أراد إثبات أنه لن يصبح فاشلاً آخر من الحي الذي نشأ فيه. وبعد أن حقق فيلم «روكي» شهرته، أدرك، بحسب روايته، أن النجومية جعلته متعجرفاً وصعب التعامل. وندم لاحقاً على إبعاد الصحفيين وأشخاص كانوا يؤمنون به.
وربط الممثل صعوبة القرب العاطفي بتجربته في الطفولة. فقد قال إن والدته نادراً ما أظهرت له المودة الجسدية، وإن علاقته بوالده اتسمت بنوبات من العدوانية والتنافس. وأضاف أنه سامح والديه في نهاية المطاف، لكنه وصف هذا التصالح بأنه هش. وقال إنه يحاول الآن الاهتمام بمن يحتاجون إليه ومساعدتهم على بناء حياتهم.
وتحدث أيضاً عن نوبات قلق بدأت عندما كان في السادسة والثلاثين. ووقعت الأولى بينما كان يشاهد مشاهد مصورة في قاعة عرض مظلمة؛ شعر فجأة بحرارة وظن أنه يحتضر. وتكررت النوبات لاحقاً قبل ظهوره في البرامج التلفزيونية وفي الأماكن المزدحمة. ولم يلجأ إلى العلاج النفسي، إذ يرى أن تجارب الطفولة لا يمكن محوها بالكامل، واصفاً تمارين التنفس والتأمل بأنها وسائل تخفف الأعراض ولا تمثل حلاً نهائياً.
ومن المقرر صدور «ذا ستيبس» في 29 سبتمبر. ويروي ستالون في الكتاب سنواته قبل «روكي» ورفضه مراراً في هوليوود وكتابته السيناريو الذي أطلق شهرته. جمع فيلم عام 1976 بين بطولته وكتابته للسيناريو، وأصبح ثالث شخص يُرشح في الوقت نفسه لجائزتي أوسكار عن التمثيل والكتابة. وفاز الفيلم بثلاث جوائز، بينها أوسكار أفضل فيلم.
وأدى ستالون لاحقاً شخصية جون رامبو في خمسة أفلام، وأنشأ سلسلة «ذا إكسبندابلز»، ثم عاد إلى دور روكي بالبوا في أفلام «كريد». ورشح للمرة الثالثة للأوسكار عن دوره في أول فيلم «كريد» عام 2016، ويؤدي حالياً الدور الرئيسي في مسلسل «ملك تولسا». وُلد في نيويورك في 6 يوليو 1946 وله خمسة أبناء. وتوفي ابنه الأكبر سيج عام 2012 عن 36 عاماً. وهو متزوج من جينيفر فلافين منذ 1997، ولهما ثلاث بنات: صوفيا وسيستين وسكارليت.