اتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض متبادل للرسوم الجمركية يشمل تجارة بقيمة 30 مليار دولار، عقب زيارة الدولة التي أجراها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن ومحادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الزعيمين أيدا نتائج المفاوضات بين فريقيهما الاقتصادي والتجاري ووجّها بتنفيذ الاتفاقات.

وتتضمن الحزمة إنشاء مجلس للتجارة ومواصلة العمل بترتيبات المشاورات التي أُقرت في كوالالمبور. وذكر البيت الأبيض، وفقاً لما نقلته فوكس نيوز، أن السلع المعنية تشمل صادرات أمريكية من المنتجات الزراعية والأسماك والمأكولات البحرية والأخشاب غير المعالجة ومستحضرات التجميل والمنتجات الطبية، إلى جانب واردات صينية من الأجهزة المنزلية الصغيرة والألعاب وزينة الأعياد ومقاعد الأطفال للسيارات.

ويأتي الإعلان بعد تصعيد حاد للرسوم ثم خفض جزء منها. فرض ترامب رسوماً بنسبة 10% على السلع الصينية في فبراير 2025، وردت بكين برسوم على الفحم الأمريكي والغاز الطبيعي المسال والنفط الخام والسيارات. وبحلول أبريل 2025 بلغت الرسوم الأمريكية على السلع الصينية 145%، بينما وصلت الرسوم الصينية على السلع الأمريكية إلى 125%. ثم خفّضت هدنة تجارية لمدة 90 يوماً، اتُّفق عليها في جنيف في مايو 2025، الرسوم الأمريكية إلى 30% والصينية إلى 10%. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في 23 سبتمبر إن الاتفاق التجاري القائم مُدّد حتى 10 يناير 2027.

واتفق الجانبان أيضاً على مواصلة الحوار بشأن الذكاء الاصطناعي ومخاطره ومنافعه، وإنشاء قناة اتصال للتعامل مع الحوادث المرتبطة به. كما تعهدا بدعم الاجتماعات غير الرسمية للقادة في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ ومجموعة العشرين، وقالا إن على إيران الوفاء بالتزاماتها النووية. واتفقا كذلك على ألا تفرض أي دولة رسوماً على المرور عبر الممرات المائية الدولية.

وصل شي إلى واشنطن في 23 سبتمبر، وعُقدت المحادثات في البيت الأبيض في 24 سبتمبر. وكانت هذه أول زيارة دولة لرئيس صيني إلى الولايات المتحدة منذ 11 عاماً؛ أما الزيارة السابقة فكانت في سبتمبر 2015. ويشكّل اتفاق الرسوم جزءاً من جدول أوسع يتناول التكنولوجيا والقمم الإقليمية وحرية الملاحة.