اعتُقل حارس سابق لإسماعيل هنية، الزعيم السياسي السابق لحماس، في لندن في نوفمبر 2025 بعدما قالت «صنداي تايمز» إن الموساد الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات الألمانية كشفت عن مخطط مشتبه به لاستهداف مراكز يهودية ودبلوماسيين إسرائيليين وتظاهرات مؤيدة لإسرائيل في ألمانيا أو النمسا. ولم يكشف التقرير اسمه واكتفى بوصفه بـ«السيد X» بسبب قيود قانونية. وتستند التفاصيل إلى ما نشرته الصحيفة ومصادر أمنية ووثائق اتهام؛ وهي اتهامات لم تثبت كحقائق قضائية.

وبحسب الصحيفة، انضم X إلى فريق أمن هنية في عام 2006. وبين عامي 2009 و2012 مرّ عبر مصر، حيث اعتُقل بعد ربطه بنفق استُخدم لتهريب أسلحة وذهب إلى غزة، وفق التقرير. وغادر القطاع في 2012، ولا تُعرف تحركاته اللاحقة حتى وصوله إلى بريطانيا. وفي 2015 طلب اللجوء، وحصل على إذن بالبقاء ثم الجنسية البريطانية بعد استقراره مع زوجته وأطفاله.

وتقول «صنداي تايمز» إنه ظهر في بريطانيا بصفة مستشار لتقنية المعلومات وعاش في ضواحي مدينة إنجليزية كبيرة. وذكر التقرير أنه غيّر اسمه عدة مرات، وشارك في احتجاجات ضد إسرائيل، وقيّم شركات على الإنترنت وأنشأ شركات. كما قالت الصحيفة إنه استخدم جواز سفره البريطاني للسفر إلى تركيا وقطر.

وفي ألمانيا، يواجه X اتهاماً بتهريب أسلحة، بينها مسدسات وذخائر، إلى مخزن في فيينا. ووفق لائحة اتهام حصلت عليها صحيفة «بيلد» أولاً، نقل خمسة مسدسات وذخائر وقبعات صوفية وقفازات من برلين إلى فيينا في يوليو 2025. وبعد شهر، يُقال إنه تسلم 100 طلقة؛ وبعد أسابيع، حصل شريك له، بحسب الاتهام، على طراز يوغوسلافي من بندقية كلاشنيكوف وثمانية مسدسات و600 طلقة.

وأضاف التقرير أن الشرطة عثرت في أحد المواقع التي فتشتها على مقطع سجله X. ويُزعم أنه ظهر فيه ملثماً ومسلحاً إلى جانب علم حماس، ووصف الهجوم المخطط له بأنه «عمل انتقامي» في الذكرى الثانية لهجمات 7 أكتوبر. وأُلقي القبض على سبعة مشتبه بهم في عملية شاركت فيها ألمانيا والنمسا والدنمارك وبريطانيا: مواطنان ألمانيان وثلاثة لبنانيين ومواطن بلغاري وآخر دنماركي. ولم يتضح ما إذا كان X ينوي المشاركة شخصياً في هجوم قيل إنه كان مخططاً في برلين أو فيينا.

وإذا أُدين، فقد يقضي X عقوبة في بريطانيا قبل تسليمه إلى ألمانيا. ووصفه مصدر في أجهزة إنفاذ القانون بأنه شخصية أساسية في التخطيط من دون تقديم تفاصيل إضافية. كما قالت الصحيفة إن مشتبهاً آخر كان مصدراً للاستخبارات الألمانية خرج عن السيطرة وأخفى حجم دوره؛ ولم تُكشف هويته.

ويضع التقرير القضية في سياق مقتل هنية في طهران في يوليو 2024، بعد ساعات من حضوره مراسم تنصيب الرئيس مسعود بزشكيان. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» لاحقاً أن عبوة ناسفة أُدخلت سراً وزُرعت قبل أسابيع في دار ضيافة يديرها الحرس الثوري الإيراني، ثم فُجرت عن بُعد عندما كان هنية في الغرفة.