أكدت السلطات البريطانية اعتقال خمسة مشتبه بهم قرب قاعدة سلاح الجو الملكي RAF Fairford في مقاطعة غلوسترشير جنوب غربي إنجلترا. ويُشتبه في تخطيطهم لعمل إرهابي، فيما اعتُقلوا في البداية للاشتباه بارتكاب مخالفات بموجب قوانين المتفجرات.

وأُقيم طوق أمني بقطر 400 متر حول ثلاث شاحنات مشبوهة، بينما يجري الجيش عمليات تفتيش. وأُخلي نحو 85 منزلاً كإجراء احترازي. وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن هناك اشتباهاً في احتمال احتواء الشاحنات على متفجرات ومواد كيميائية، لكن محتوياتها ومستوى خطورتها لم يتأكدا بعد وهما قيد الفحص.

وبحسب صحيفة الغارديان، صادرت الشرطة مواد وتقيّم مدى خطورتها وما إذا كان استخدامها في هجوم ممكناً من الناحية الفنية. وقالت تقارير إعلامية إن الاعتقالات لم تكن جزءاً من عملية مخطط لها مسبقاً بناءً على معلومات استخباراتية. وتدرس السلطات احتمالات عدة، منها احتمال تحريض إيران أو دولة أخرى على مخطط، لكن لم يُعلن عن إثبات تورط أي دولة.

وعززت إجراءات الأمن في القاعدة بعد الاعتقالات، مع إقامة حواجز ونشر شرطة مسلحة وسيارات إسعاف وإطفاء. ووصفت وزيرة الداخلية شبانة محمود الحادث بأنه خطير وقالت إن الوضع أصبح تحت السيطرة. وقال متحدث باسم الحكومة إن التعليق بمزيد من التفاصيل غير مناسب بينما يستمر التحقيق.

تستخدم القوات الجوية الأميركية قاعدة RAF Fairford قاعدة عمليات متقدمة، وتتمركز فيها قاذفات ثقيلة بينها B-1B وB-2A وB-52H. وسمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القاعدة في ضربات وصفتها لندن بالدفاعية على إيران مطلع مارس، بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير. وفي يوليو، وصف الحرس الثوري الإيراني القواعد البريطانية التي تستخدمها الولايات المتحدة لضرب إيران بأنها «أهداف مشروعة». ولا تثبت تلك التصريحات وجود صلة بالاعتقالات الحالية.

وترتبط القاعدة بالعمليات الجوية الاستراتيجية الأميركية منذ الحرب الباردة، كما استُخدمت خلال حرب الخليج عام 1991 وحرب العراق عام 2003. ولا يزال التحقيق جارياً، ولم تكشف السلطات البريطانية تفاصيل إضافية كثيرة.