أظهرت دراسة لبيانات الأقمار الصناعية بين عامي 2023 و2026 أن أكثر من 90% من التلوث النفطي المرصود تركز في البحار الواقعة ضمن نطاقات الاختصاص الوطني، ولا سيما قرب السواحل. لكن أجزاء واسعة من أعالي البحار لا تُصوَّر بوتيرة كافية، ما قد يجعل الصورة الفعلية للتلوث أوسع من المسجل.

استخدم الباحثون صوراً رادارية من أقمار «سنتينل-1» التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية. ويتيح الرادار التصوير ليلاً وعبر السحب، ما ساعد على تتبع طبقات النفط على سطح البحر. وقورنت الصور ببيانات نظام التعرف الآلي AIS التي تبين مواقع السفن، لتحديد المصادر المحتملة للبقع.

وبحسب النتائج، ارتبطت السفن بنحو 81% من المساحة السنوية للبقع النفطية التي أمكن تحديد مصدرها. وبرزت سفن الشحن وناقلات النفط بوجه خاص. ورُصدت بقع كثيفة في البحر الأحمر والخليج العربي والبحرين المتوسط والأسود، قبالة سواحل غرب أفريقيا، وفي المياه المحيطة بإندونيسيا.

وتشير النتائج إلى أن التلوث البحري لا ينتج عن الحوادث الكبرى وحدها. فقد رُبطت 16 سفينة بتسربات نفطية في تواريخ متعددة، وظهرت بقع قرب تلك السفن أو خلفها في أكثر من 10% من الصور التي شملتها. كما رُصدت نقاط تلوث متكررة قرب بعض المنشآت النفطية قبالة إندونيسيا ونيجيريا.

وظهرت آثار نفطية أيضاً في مياه محمية، منها موائل الدلافين والحيتان في البحر الأسود ومناطق في خليج المكسيك تعيش فيها حيتان رايس المهددة بخطر حرج. ويحذر الباحثون من أن مساحة 1.58 مليون كيلومتر مربع التي شملها التحليل قد لا تمثل كامل التلوث، إذ قد تفوت الأقمار بقعاً كثيرة في المناطق التي تُرصد على فترات متباعدة.