يصوت السويسريون، الأحد، على مبادرة شعبية تهدف إلى تعزيز حياد البلاد الدائم. وتقترح المبادرة، التي تؤيدها قوى يمينية قومية، إدراج حظر الانضمام إلى تحالف عسكري وفرض عقوبات اقتصادية على دول ثالثة في الدستور، باستثناء العقوبات التي تقررها الأمم المتحدة. وكان متوقعاً ظهور النتائج الأولية بعد الظهر.
يعكس الجدل اختلافاً بين تصورين للحياد. فأنصار النهج الأكثر مرونة يرون أن على سويسرا الاحتفاظ بهامش يسمح لها بتكييف سياستها مع الظروف. وقال وزير الخارجية إغناسيو كاسيس إن الحياد لا يعني غض الطرف عن انتهاك القانون الدولي؛ وهذا النهج أتاح لسويسرا التعاون مع حلف الناتو من دون الانضمام إليه.
أطلقت منظمة «برو سويس» المبادرة بدعم من حزب الشعب السويسري، أكبر الأحزاب اليمينية في البلاد. ووصفت سيلين أماودروز، نائبة رئيس الحزب، الحياد الدائم والمسلح بأنه شرط لمصداقية الدبلوماسية. ورحبت موسكو بالمبادرة، متهمة برن بالتخلي عن حيادها بعد اعتماد عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا.
ينص الدستور الاتحادي السويسري على الحياد منذ عام 1848. لكن العقوبات على موسكو وعضوية سويسرا غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي خلال 2023 و2024 أعادتا القضية إلى صلب النقاش السياسي.
ويصوت الناخبون أيضاً على مبادرة منفصلة لرفع الاكتفاء الغذائي المحلي إلى 70% خلال عشر سنوات، مقارنة بـ42% عام 2024. وتعتبر الحكومة ومعظم الأحزاب الهدف غير واقعي وتدعو إلى رفضه، بينما لم يوصِ حزب الخضر بموقف تصويتي. المصدر: HotNews.ro ووكالة فرانس برس.