قضى بوليسواف بروش جزءاً من طفولته في لوبلين، ثم عادت ذكريات شوارع المدينة ومتاجرها وشخصياتها في رواية «الدمية» (Lalka). وكان متجر يان نيبوموتسن مينتسل في شارع كراكوفسكي برزيدميشيه من الأماكن التي تركت أثراً في الكاتب. وصف بروش المتجر بدقة، من واجهة العرض المليئة بالألعاب إلى صاحبه المسن الذي كان يرتدي سترة زرقاء ومئزراً أبيض. وذكرت زوجة الكاتب، أوكتافيا غووواكا، أن هذه التفاصيل نُقلت من متجر حقيقي في لوبلين.

وُلد مينتسل عام 1795 في هورني بريسك، في المنطقة التي تقع اليوم ضمن جمهورية التشيك، ووصل إلى لوبلين شاباً. استقدمه يوزيف فينكل، وهو تاجر ألماني استقر في المدينة بعد التقسيم الثالث لبولندا. بدأ مينتسل مساعداً في متجر، ثم افتتح محله الخاص في العنوان رقم 12 من شارع كراكوفسكي برزيدميشيه. وبعد زواجه من أرملة أنطوني فينكل، انتقل إليه متجر آخر في المبنى رقم 6. وتشبه هذه المحطات قصة فوكولسكي، الذي بدأ مساعداً ثم دخل عالم التجار بعد زواجه من أرملة صاحب عمله.

عرف بروش مينتسل شخصياً وتابع حياته خلال إقامته لدى عمته دوميسيلا في شارع أولينا القريب. وقد أتاحت له زيارات المتجر وأحاديث أبناء مينتسل معرفة صاحبه عن قرب. وما زالت المباني في الرقمين 6 و12، وكنيسة الروح القدس التي تزوج فيها مينتسل من تيكلا بودكوڤينسكا، وشارع أولينا، مرتبطة بهذه الحكاية.

انضم مينتسل إلى جمعية تجار لوبلين عام 1819، وأدار واحدة من أشهر المؤسسات التجارية في المدينة، وتعامل في تذاكر اليانصيب في مملكة بولندا، كما دعم مؤسسات خيرية محلية. وبعد وفاة زوجته الأولى تيكلا، عاش مع يوزيفا التي ساعدته في إدارة المنزل. ولم يتزوجا رسمياً إلا قبل وفاته بأسبوع، عام 1864، بعد حياة مشتركة دامت ثمانية عشر عاماً. ولم يتولَّ أبناؤه إدارة العمل العائلي؛ فبيع المبنى وقُسّمت التركة.