تناول كامبورغلو (1852–1942)، وهو أديب وصحفي وعضو في أكاديمية أثينا، هؤلاء الباعة في كتابه «تاريخ الأثينيين: الحكم العثماني، الفترة الأولى، 1458–1687». ويغطي الكتاب نحو قرنين ونصف، من سقوط القسطنطينية إلى أواخر القرن السابع عشر، لكنه لا يحدد بدقة زمن الوقائع الخاصة بالمعالجين. ولا يوجد اتفاق على أصل كلمة «كومبوغيانيتي».
وحذّر كامبورغلو من اختزالهم في صورة الدجالين وحدهم. فقد وصفهم بأنهم جامعون لمعارف طبية متوارثة، تربطهم صلة وثيقة بطبيعة المنطقة وأعشابها. ونقل عن مسنّ من أحفاد بائعي الأعشاب قوله إن الله لا يضع الحمى في أثينا ودواءها في الصين.
وكان المعالج يتجول بوقار حاملاً صندوقاً للأدوية، بينما ينادي مساعده عارضاً علاجات وأعشاباً لكل مرض. ويصف النص ملابسهم المميزة وصندوقاً معدنياً للمراهم كان يحمل غالباً النسر البيزنطي ذا الرأسين. كما حمل بعضهم عصاً غليظة تعلوها عظمة بيضاء أو نقش ثعبان.
وبحسب المؤرخ ساتاس، جاء كثير منهم من زاغوري وكانوا يتحدثون فيما بينهم بلغة مبهمة سميت «كوراكستيكا». وربط ساتاس الاسم بالفعل اليوناني «كومبونو» بمعنى «يخدع»، لكن كامبورغلو رأى هذا الاشتقاق محتملاً من دون أن يكون مؤكداً. أما بائعو الأعشاب المحليون فكانوا يجمعون نباتاتهم من جبل هيميتوس، الذي وصفه المؤلف بأنه صيدلية أثينا الكبرى.