قد يرغب رؤساء حكومات الولايات المنتمون إلى الاتحاد الديمقراطي المسيحي في نسبة الهدوء النسبي في خطاب المستشار ورئيس الحزب فريدريش ميرتس إلى تأثيرهم. لكن كاتب مقالة الرأي في تاغسشبيغل يرى أن الضرورة السياسية، لا ضغط قادة الولايات، هي ما يدفع ميرتس إلى تغيير نبرته. وفي بيانهم الأخير، الذي عُدّ دعماً له، رسم رؤساء الحكومات أيضاً حدوداً لما ينتظرونه منه. ولم يذكروا اسمه، وهو ما يفسره الكاتب بأنه محاولة لمنحه فرصة لحفظ ماء الوجه، ولو مؤقتاً.

ويرى الكاتب أن العبارة التي تقول إن ألمانيا السياسية تحتاج إلى الاستقرار الآن أكثر من أي وقت مضى تحمل دلالة على غياب هذا الاستقرار حالياً. ويطالب قادة الولايات ميرتس بوحدة الصف والحزم ووضوح المسار للحزب الديمقراطي المسيحي، فضلاً عن الإصغاء والتصرف على نحو يمكن الاعتماد عليه. لذلك تبدو الرسالة، في نظر الكاتب، أقرب إلى قائمة نواقص أو وصف وظيفي لمنصب المستشار، لا إلى تشجيع؛ كما أنها لا تشترط أن يشغل المنصب شخص اسمه ميرتس.

وتتساءل المقالة إن كان قادة الولايات سينتظرون انتخابات الولايات الخمس المقررة العام المقبل، محذرة من احتمال تدهور الوضع. وتستشهد بولاية شمال الراين-وستفاليا، حيث تورد أن نسبة الاتحاد الديمقراطي المسيحي تبلغ 29 في المئة، مقابل 22 في المئة لحزب البديل من أجل ألمانيا. كما تربط المقالة بين وضع ميرتس وأرقام الموازنة الاتحادية واستطلاعات الرأي، وتقول إنه لم يخرج من الأزمة السياسية التي صنعها بنفسه وإن مصداقيته تراجعت.

ويذكّر الكاتب بأن رؤساء حكومات الولايات لعبوا تاريخياً دوراً مؤثراً في قرارات الحزب الديمقراطي المسيحي بشأن المستشار. وترفض المقالة القول إن لا بديل لميرتس، وتصف تردد القادة بأنه أمر غير لائق وغير مسؤول إلى حد ما. وهذه مقالة رأي وليست خبراً عن قرار اتُّخذ؛ وخلاصتها دعوة قادة الولايات إلى تحمل مسؤوليتهم المشتركة عن المسار السياسي للبلاد.