أعلن فوتشيتش عزمه على الاستقالة في يونيو. ولا يسمح له الدستور الصربي بالترشح لولاية رئاسية ثالثة، ولذلك يُتوقع الآن أن يكون مرشح الحزب التقدمي الصربي لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقررة أواخر أكتوبر.

ينص الدستور على إجراء الانتخابات الرئاسية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من استقالة الرئيس. وقال فوتشيتش إن الاقتراع الرئاسي سيجري بعد أكثر من شهر من الانتخابات البرلمانية المبكرة. وهذا يعني أن الناخبين قد يتوجهون إلى صناديق الاقتراع مرتين قبل نهاية العام. وستتولى رئيسة البرلمان آنا برنابيتش مهام الرئاسة بالإنابة إلى حين انتخاب رئيس جديد.

يأتي الانتقال السياسي وسط احتجاجات متواصلة. فقد اندلعت موجة من التظاهرات بعد انهيار سقف محطة السكك الحديدية في نوفي ساد عام 2024، وهي كارثة أودت بحياة 16 شخصاً. ويربط المحتجون الحادث بضعف الحوكمة وإهمال معايير السلامة. واستمرت الاحتجاجات التي شارك فيها طلاب ومعلمون وعمال ومزارعون خلال العام، وازدادت حدة بعد اتهامات للشرطة باستخدام القوة ضد المتظاهرين.

وقبل مغادرته المنصب، استخدم فوتشيتش صلاحياته الدستورية للعفو عن 49 شخصاً، بينهم 23 طالباً وعدد من مؤيدي حزبه. وكان هؤلاء موضع اشتباه في ارتكاب مخالفات مختلفة مرتبطة بأحداث وقعت خلال العام ونصف العام السابقين. ومن المتوقع أن ينافس الحزب التقدمي الصربي حركة «الطلاب يفوزون» المناهضة للفساد، وائتلاف المعارضة المؤيد للغرب «صربيا الأوروبية».

يُعد فوتشيتش من أبرز الشخصيات في السياسة الصربية منذ أكثر من عقد. تولى رئاسة الوزراء عام 2014 ثم انتُخب رئيساً عام 2017. وأعلنت حكومته هدف انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي، مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع روسيا وتشجيع الاستثمارات الصينية.