أُفرج بكفالة عن خمسة رجال اعتُقلوا يوم الأحد للاشتباه في تورطهم بجرائم إرهابية وجرائم تتعلق بالمتفجرات قرب قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، وذلك بعد استجوابات وصفتها السلطات بالمكثفة. وفُرضت عليهم قيود مشددة على التنقل والاتصال بالآخرين. ولم توجه إليهم اتهامات حتى الآن، والتحقيق مستمر عبر مسارات عدة.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب إن الرجال الخمسة، وهم مواطنون بريطانيون من لندن تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً، اعتُقلوا قرب القاعدة وبحوزتهم ثلاث شاحنات. وأوضح لورانس تايلور، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة، أن المحققين يدرسون جميع الاحتمالات، بما فيها احتمال تصرف وسطاء أو أفراد لصالح دولة أجنبية عن علم أو من دونه. ولم يقل إن مثل هذه الصلة ثبتت.
تُعد قاعدة فيرفورد مركزاً أوروبياً مهماً لسلاح الجو الأميركي ونقطة انطلاق لعمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط. واستخدمت القاعدة قاذفات أميركية من طرازي B-52 وB-1 خلال الحرب المستمرة مع إيران. لكن السلطات البريطانية لم تؤكد وجود صلة بين إيران والمخطط المشتبه به.
وشكر وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتинг مزارعاً أبلغ السلطات بعد أن شاهد رجالاً ملثمين يرتدون أغطية للرأس وثلاث شاحنات في قرية ويلفورد قرب القاعدة في وقت مبكر من صباح الأحد. وقالت المزارعة لهيئة BBC إنها اعتقدت أن السلطات سمحت للمشتبه بهم بالاقتراب كثيراً من القاعدة. وأشار ستريتинг إلى أن المتصلة لم تكن تملك سوى «صورة جزئية» عن الوضع، وامتنع عن مناقشة المسائل الأمنية العملياتية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد إن المشتبه بهم كانوا يسعون إلى إلحاق أضرار كبيرة بالقوات الأميركية في فيرفورد، وأشاد بالعملية وبالتعاون مع بريطانيا. لكن هذه التصريحات لا تمثل نتيجة للتحقيق؛ إذ قالت الشرطة إنها لا تزال تحدد ما حدث وما كان يعرفه المشتبه بهم وما الدافع المحتمل.
ونفت السفارة الإيرانية في لندن أي تورط، ووصفت التكهنات التي قالت إنها نُشرت في وسائل إعلام بريطانية بأنها غير مستندة إلى أساس. وقال ستريتинг أيضاً إنه لا يربط الواقعة بإيران، مع إشارته عموماً إلى التهديدات الصادرة عن إيران وحلفائها. ولا يزال الرجال الخمسة قيد التحقيق ولم توجه إليهم اتهامات.