لم يحسم التصويت كيفية تأمين الغذاء لسكان سويسرا أو أفضل استخدام للأراضي الزراعية. وتعد الحكومة الاتحادية إصلاحاً للسياسة الزراعية تحت اسم AP30+ بهدف تعزيز الأمن الغذائي ومنح المزارعين مساحة أكبر لإدارة أعمالهم. وتستمر المشاورات بشأن المشروع حتى 8 ديسمبر 2026.
وتعتزم الحكومة ربط المدفوعات المباشرة بنتائج ملموسة بدرجة أكبر، وتقليل الأعباء الإدارية عبر الحلول الرقمية، وتعزيز مراقبة الأسواق والجهود الذاتية للقطاع. وتشمل الخطة أيضاً زيادة علاوات الحليب، وتحسين حماية المحاصيل، وتشجيع الحشرات النافعة، وتقديم دعم إضافي للتقنيات المستدامة.
كما يسعى الإصلاح إلى توجيه الإنتاج نحو غذاء البشر بدلاً من أعلاف الحيوانات، مع تحميل متاجر التجزئة والمستهلكين مسؤولية أكبر عن نظام غذائي مستدام. وللفترة من 2030 إلى 2033، يعتزم المجلس الاتحادي طلب 13.81 مليار فرنك سويسري للقطاع الزراعي.
ويرى الصحفي الزراعي يورغ فولمر أن نقل جزء من الإنتاج من تربية الحيوانات إلى زراعة المحاصيل سيكون عنصراً مهماً. وتُستخدم حالياً نحو 60% من الأراضي الصالحة للزراعة لإنتاج أعلاف الحيوانات، بينما يستهدف الإصلاح خفض النسبة إلى 40% لإتاحة مساحة أكبر للمحاصيل المخصصة مباشرة للاستهلاك البشري. كما وصف هدر الطعام بأنه قضية كبيرة لا تحظى باهتمام كافٍ بسبب حساسيتها لدى المستهلكين.
ويؤيد أورس نيغلي، رئيس معهد الإيكولوجيا الزراعية والمدير السابق لمعهد أبحاث الزراعة العضوية FiBL، تقليل الهدر وزيادة استهلاك الأغذية النباتية. وقال إن نتيجة التصويت أظهرت صعوبة تغيير العادات الغذائية عبر السياسة. وهكذا يبقى التحدي قائماً: تعزيز قدرة سويسرا على تلبية احتياجاتها الغذائية مع الحد من الأثر البيئي والاستعداد للمخاطر المقبلة.