ذكر موقع التحقيقات الفرنسي «ميديا بارت» أن رسائل في محادثات خاصة تتضمن عبارات معادية للسامية كُتبت، بحسب زعمه، على يد جوردان بارديلا في صيف 2013، عندما كان في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة. وكان بارديلا قد انضم قبل نحو عام ونصف إلى الحزب الذي كان يُعرف آنذاك باسم الجبهة الوطنية. ويقول الموقع إنه تحقق من صحة المحادثات.
ورفض بارديلا، البالغ الآن 31 عاماً وزعيم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، الاتهامات في منشور على منصة X، ووصفها بأنها «أكاذيب فاضحة» وقال إنه سيتخذ إجراءً قانونياً ضد «ميديا بارت». كما أبلغت مارين لوبان الصحفيين بأنها تعتقد أن الرسائل مزيفة واتهمت الموقع بممارسة حيل قذرة.
يتعلق التقرير برسائل خاصة مزعومة تعود إلى أكثر من عقد، لا بتصريحات أدلى بها بارديلا خلال الحملة الحالية. ووفق فرانس 24، كان بارديلا عنصراً أساسياً في مساعي لوبان لتخفيف صورة التجمع الوطني وجعله أكثر قبولاً انتخابياً، وإبعاده عن إرث والدها جان ماري لوبان، مؤسس الجبهة الوطنية وزعيمها السابق الذي أدلى مراراً بتصريحات معادية للسامية. وفي 2025 زار بارديلا إسرائيل في خطوة وصفتها فرانس 24 بأنها غير مسبوقة لزعيم من اليمين المتطرف الفرنسي.
ظهرت الاتهامات بينما تستعد فرنسا لانتخابات الرئاسة لعام 2027. وأظهر استطلاع نُشر الاثنين أن لوبان تتقدم بفارق كبير في الجولة الأولى، وأنها في طريقها للفوز بالجولة الثانية أمام أي منافس محتمل. كما وصفت نتيجة التجمع الوطني في انتخابات مجلس الشيوخ بأنها «تاريخية»، إذ فاز الحزب للمرة الأولى بعدد كاف من المقاعد لتشكيل كتلة في المجلس الأعلى. وينتخب المسؤولون المحليون أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي.
ويتمسك «ميديا بارت» بأنه تحقق من الرسائل، بينما يصفها بارديلا بالمفبركة ويتوعد باللجوء إلى القضاء. ولا يورد التقرير المتاح حكماً قضائياً يحسم صحة الرسائل.