أقرت حكومة جورجيا ميلوني اليمينية الأسبوع الماضي مرسوماً يحدد نسبة الطلاب الأجانب في كل صف بحد أقصى 30 بالمئة، ويحظر تغطية الوجه في المدارس. ووصفت ميلوني القرار بأنه إجراء منطقي لتعزيز الاندماج، وقالت إن الهدف هو منع «صفوف الغيتو» وضمان فرص متساوية للطلاب.

وقال كوستانتسو رانشي، رئيس مختبر السياسات الاجتماعية في جامعة البوليتكنيك في ميلانو، لرويترز يوم الاثنين إن السقف قد يؤثر في نحو 300 طفل في أنحاء إيطاليا. وأضاف أن العدد على الأرجح لن يتجاوز ألف طفل، وقد يكون صفراً. ولم تقدم الحكومة تقديراً خاصاً بها.

وتظل الحسابات تقريبية لأن المرسوم يستثني الطلاب الأجانب المولودين في إيطاليا، وكذلك من أمضوا فترة طويلة في النظام المدرسي الإيطالي. ويبلغ عدد طلاب المدارس الحكومية الإيطالية نحو 6.2 مليون، باستثناء رياض الأطفال، وفق أحدث بيانات وزارة التعليم الصادرة في أغسطس 2025.

ووجد تحليل رويترز لبيانات الوزارة أن نحو 2600 مدرسة، أي 9 بالمئة من الإجمالي، سجلت نسبة طلاب أجانب تتجاوز 30 بالمئة في العام الدراسي 2024–2025. غير أن نحو 64.5 بالمئة من هؤلاء الطلاب وُلدوا في إيطاليا ولذلك لا يشملهم المرسوم. ولو طُبقت النسبة الوطنية نفسها على جميع المدارس، لما تجاوز السقف سوى عشر مدارس حكومية.

وقال رانشي إنه لا يتوقع أن يترك المرسوم أثراً جوهرياً في العمل اليومي للمدارس، وأن تطبيقه سيقتصر على حالات استثنائية على الأرجح. ويرى منتقدون أن الإجراءات تأتي أيضاً في سياق المنافسة السياسية قبل انتخابات العام المقبل وصعود حزب «المستقبل الوطني» اليميني المتطرف؛ بينما تعرضها الحكومة بوصفها سياسة للاندماج.