ينفذ موظفو القطاع العام في فرنسا إضراباً الثلاثاء 29 سبتمبر، للمطالبة بزيادة الأجور والضغط على الحكومة قبل يومين من عرض ميزانية 2027. وتدرس السلطة التنفيذية تجميد نقطة المؤشر مجدداً، وهي القيمة المستخدمة في حساب الرواتب الأساسية لموظفي الدولة.
ويظهر الاستياء في المدارس. ففي روضة أطفال واحدة بإقليم أو-دو-سين، أضرب المعلمون الاثنا عشر جميعاً. وتتقاضى إحدى المعلمات، التي أمضت 22 عاماً في الخدمة، 2,436 يورو شهرياً، أي أكثر بقليل من زميلة لها بخبرة ثلاث سنوات تتقاضى 2,200 يورو. وتقول المعلمات إن المسألة تتعلق بالأجور وبغياب التقدير من الإدارة.
ويبدو ركود الأجور أشد لدى المعلمين في منتصف مسيرتهم المهنية، إذ ظلت رواتبهم راكدة لسنوات وسجلت أكبر تراجع مقارنة بمتوسط الأجور الأوروبي. وترفض النقابات خطة تجميد نقطة المؤشر في ميزانية 2027، ما سيمدد سياسة قائمة منذ ثلاث سنوات. وقالت إحدى المعلمات إن زيادة الأجر ستخفف القلق المرتبط بتغطية النفقات الشخصية مع تقدم الشهر.
يُحسب الأجر الأساسي لموظفي الدولة وفق سلم يأخذ في الاعتبار فئة الوظيفة والدرجة ومرحلة الأقدمية. وتحدد هذه المعايير عدد نقاط المؤشر، ثم يُضرب العدد في قيمة النقطة التي تحددها الدولة. وقد تضاف بدلات للسكن في المناطق مرتفعة التكلفة أو لإعالة الأطفال أو العمل الإضافي والمناوبات. وعادة ما يتطلب رفع الأجر الانتقال إلى درجة أو مرحلة أعلى، أو انتظار زيادة قيمة نقطة المؤشر.
وسبق تجميد نقطة المؤشر بين 2010 و2016، ثم بين 2017 و2022. وبلغت آخر زيادة، التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2023، نسبة 1.5%، في حين تجاوز التضخم 5% في كل من 2022 و2023. ولم تُقر منذ ذلك الحين زيادة عامة، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية لموظفي القطاع العام في مختلف الفئات.