ذكر Iran International أن مصطفى أحدي، نائب رئيس الوحدة 600 التابعة لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني، يسيطر فعلياً على مبيعات النفط الإيراني. وقالت الوسيلة إن وسطاء كُلفوا في الأشهر الأخيرة ببيع نفط خاضع للعقوبات لم يسلموا إيرادات بمليارات الدولارات، وتراكمت عليهم مستحقات متأخرة. وهذه اتهامات واردة في تقرير إعلامي وليست وقائع قضائية مثبتة.
وبحسب التقرير، انتقد رئيس السلطة القضائية غلامحسين محسني إيجئي في 28 سبتمبر التأخير في معالجة قضايا الوسطاء المتأخرين عن السداد، ودعا إلى إصدار أحكام سريعة. ثم طلب المجلس الأعلى للأمن القومي، وفقاً لما أورده التقرير، من وزارة الاستخبارات واستخبارات الحرس الثوري إعداد تقرير عن المدفوعات العالقة. ويرى Iran International أن هذا قد ينقل الملفات إلى الجهة التي يربطها التقرير نفسه بشبكة مبيعات النفط.
ويصور التقرير أحدي على أنه شخصية محورية في منظومة صفقات النفط التي تشكلت أواخر العقد الثاني من القرن الحالي، عندما أُسندت مبيعات النفط الخاضع للعقوبات إلى المجلس الأعلى للأمن القومي. وقالت الوسيلة إنه شغل هناك منصب نائب للشؤون الاقتصادية، وشارك في قمم بريكس في روسيا والبرازيل، ورافق مسؤولين نفطيين إلى محطات في جزيرة خارك. ويقول التقرير إن العميد مهدي سياري عينه نائباً لرئيس الوحدة 600، ثم تولى سياري رئاسة إحدى أهم الأجهزة الأمنية بالوكالة بعد مقتل مجيد خادمي.
ويتناول التقرير أيضاً محمد جواد باوند، الذي يصفه بأنه مرؤوس سابق لأحدي. ويقول إن باوند مثل استخبارات الحرس الثوري في لجنة بالمجلس تشرف على مبيعات النفط الخاضع للعقوبات، بينما كانت مهمته الأساسية المزعومة ضمان أرباح لشبكة الاستخبارات. وبعد عودته إلى وزارة النفط قبل نحو أربعة أشهر، كلف باوند، وفق التقرير، أربعة وسطاء عليهم ديون متأخرة ببيع شحنة من 86 مليون برميل.
ومن بين الوسطاء محمد هادي مؤمنين. ويذكر Iran International أنه اعتُقل للاشتباه في الإخلال بنظام النقد الأجنبي والفساد، وأن قضاياه أغلقت بعد تدخل باوند. واستناداً إلى تقرير قضائي، يقول المقال إن موظفي مؤمنين أنشأوا شركات واجهة في الصين وتايوان وسنغافورة والإمارات، واستمرت هذه الشركات من ثلاثة إلى 14 شهراً. كما حصلت شركته القابضة، وفق التقرير، على قروض كبيرة من عدة مصارف إيرانية، ولم يتقدم أي منها بشكوى ضده. وتقول الوسيلة إن منظمة التفتيش العامة سبق أن حذرت من دور مؤمنين في مبيعات النفط.
ويزعم التقرير أن أحدي استخدم منصبه الجديد لإعادة قضايا الوسطاء إلى سيطرة استخبارات الحرس الثوري بعد عودة القضية إلى الواجهة. كما يتحدث عن اجتماع مغلق في مقر الحرس المسؤول عن الإعلام قبل نحو أسبوعين حضره أحدي وباوند وعبد الله زيجامي، وكان هدفه المزعوم منع التغطية لقضايا الفساد. ويقول Iran International إن تقارير سُحبت لاحقاً من وكالة مهر وصحيفة همشهري. ولا يقدم النص المتاح تأكيداً مستقلاً لهذه المزاعم.