حث رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الرئيس كارول نافروتسكي على توقيع قانون يفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الوقود. وقال إن الإجراء سيمول برنامج الحكومة «أسعار الوقود أقل» (CPN). وذكر أن متوسط سعر لتر الديزل يبلغ 8.99 زلوتي، بينما البنزين أرخص قليلاً.

وربط توسك الأسعار العالمية المرتفعة بالنزاع في الشرق الأوسط. وقال إن المنطقة تمثل ثلث إنتاج النفط العالمي، وإن صادراتها وفق بيانات سبتمبر تراجعت من 30 مليون برميل يومياً قبل النزاع إلى 12 مليوناً. وأضاف أن الغموض بشأن تحركات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب واستمرار الصراعات قد يبقيان الأسعار القياسية لأشهر.

يغطي القانون الأرباح للفترة من 1 مارس 2026 إلى 31 مارس 2027. ويدفع المنتجون 60% من الوعاء الضريبي، أي الإيرادات التي تتجاوز مبلغاً محسوباً وفق هامش مرجعي. وتبلغ النسبة للبائعين غير المنتجين 50%، على ألا تتجاوز الضريبة نصف دخلهم السنوي أو صافي أرباحهم. ويُحسب الهامش المرجعي بمتوسط هامش مبيعات الوقود في 2025 مضافاً إليه 20%، وبحد أدنى 2%. كما يمنح القانون وزير المالية والاقتصاد صلاحية خفض ضريبة الإنتاج على الوقود السائل بقرار تنظيمي.

تقدر الحكومة إيرادات الضريبة بنحو 4 مليارات زلوتي وكلفة برنامج CPN بنحو 5.2 مليار. وشملت الجولة الأولى، التي بدأت أواخر مارس عقب قفزة أسعار النفط مع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، خفض ضريبتي القيمة المضافة والإنتاج وآلية لسقف السعر. أما الجولة الثانية فاستمرت من 17 إلى 31 أغسطس من دون خفض ضريبة الإنتاج.

وهذه المحاولة الثانية لإقرار الضريبة. فقد أحال نافروتسكي النسخة السابقة إلى المحكمة الدستورية في يوليو بسبب مخاوف من الأثر الرجعي. وتقول الرئاسة إن الشركات ستمرر الضريبة إلى المستهلكين، بينما تصفها الحكومة بأنها رد على آثار غير متوقعة للنزاع. وفي منتصف سبتمبر قدم الرئيس مشروعاً منفصلاً لتقييد هوامش الوقود مؤقتاً، وإعفاء مبيعات التجزئة من الضريبة إذا تجاوز خام برنت مستواه قبل عام بنسبة 20%، والسماح بخفض ضريبة الإنتاج بقرار تنظيمي.