يمكن التواصل مع وكيل الذكاء الاصطناعي Instinct، القادم من وادي السيليكون، عبر واتساب أو الرسائل النصية. ويقرأ الوكيل البريد والتقويم، ويتصفح الإنترنت من خلال متصفحه الخاص ويحفظ كلمات المرور. واختبره صحفي في SRF خمسة أيام في شؤونه اليومية، فيما طرحت شركتا Meta وOpenAI حديثاً خدمات مماثلة.
نفّذ الوكيل عمليات شراء، بينها حذاء تنس للأطفال فاز به في مزاد إلكتروني مقابل خمسة فرنكات سويسرية، إضافة إلى ملح لتجديد جهاز تليين المياه وغطاء لهاتف ابنة الصحفي. وقد أتاح له الوصول إلى البريد الاطلاع على مشتريات سابقة، مع إمكانية طلب تأكيد المستخدم قبل إتمام الطلب.
لكن بعض المهام لم تنجح. فلم يتمكن من إعادة كتاب صوتي عبر الإنترنت، واقترح التواصل مع خدمة العملاء خلال ساعات العمل؛ ولا يذكر التقرير أن المشكلة حُلّت. كما نقل اشتراكاً سحابياً إلى خطة أرخص، وألغى 70 نشرة بريدية، وذكّر المستخدم بموعد مبكر لابنه في الروضة، وتابع مواعيد نادي السباحة لابنته، وجمع الفواتير المفتوحة مع رموز QR مرة أسبوعياً.
استخدم الصحفي الوكيل كذاكرة مساعدة تلتقط المواعيد والمعلومات الجديدة من الرسائل من دون الحاجة إلى إعداد قائمة يدوية. لكنه لم يكن قادراً بعد على إجراء مكالمات هاتفية. ولم يكن لديه وصول إلى بريد العمل أو الهاتف أو ملفات الكمبيوتر، كما لم يعرف رقم بطاقة الائتمان.
قال محرر SRF الرقمي غيدو بيرغر إن زيادة استقلالية الوكلاء هي جوهر الوعود الإنتاجية لهذه التقنية، لكنه لا ينصح عامة الناس بمنحها حق الوصول إلى البريد. فالبريد الإلكتروني وسيلة لاستعادة كثير من الحسابات، وقد يؤدي الوصول إليه إلى الاستيلاء عليها وتغيير كلمات المرور. كما تعالج الوكلاء مدخلات متنوعة، من الرسائل والمواقع إلى ملفات PDF، وقد تتضمن تعليمات ضارة.
وحذّر بيرغر من احتمال إجراء مدفوعات خاطئة أو حذف رسائل، مشيراً إلى أن الوضع القانوني لعملية شراء ينفذها وكيل آلي لا يزال غير واضح. ورغم جاذبية الراحة، قال الصحفي إن فكرة استمرار الوكيل في قراءة رسائله والتواصل والشراء باسمه تثير قلقه.