تعمل هيئة الوقاية من الحوادث السويسرية BFU ونادي جبال الألب السويسري SAC واتحاد مسارات المشي على تطوير خريطة رقمية تُظهر مدى انكشاف وخطورة الطريق. وسيشير نظام لوني من الأخضر إلى الأحمر إلى شدة انحدار الأرض مباشرة بجوار المسار.

وتسجل BFU في المتوسط 55 سقوطاً مميتاً أثناء التنزه سنوياً في سويسرا، فيما يتعرض أكثر من 40 ألف شخص للإصابة كل عام. ونفذت فرق الإنقاذ الجبلي العام الماضي عدداً قياسياً من طلعات المروحيات لحوادث التنزه، وكان معظمها في كانتون فاليه.

وقالت خبيرة المشي في BFU سوزان باومان إن الحوادث تقع عادة عندما تكون التضاريس شديدة الانحدار. وذكر روبرت أندينماتن، طيار مروحية في Air Zermatt منذ 35 عاماً، أن البلاغات الصيفية ازدادت وأن إصابات القدم ترتبط كثيراً بالأحذية غير المناسبة. كما قال إن وسائل التواصل تجذب زواراً قليلي الخبرة إلى المواقع الجبلية الشهيرة. ويتنزه أكثر من أربعة ملايين سويسري بانتظام، إضافة إلى السياح.

وتُعد منطقة ألبشتاين من بؤر حوادث المشي. ويحذر الحارس إيمانويل غمندر، الذي يعمل مع متطوعين هناك للمرة الأولى هذا العام، الزوار من مغادرة المسارات المحددة. وذكر حالات قلل فيها متجولون من صعوبة الطريق، بينها زائر اصطحب حقيبة بعجلات.

ويختبر المختصون الخريطة حالياً على مسارات شديدة الانحدار، منها الطريق من إنترلاكن إلى هاردر، حيث تظهر مقاطع باللونين البرتقالي والأحمر. والمشروع في مرحلته النهائية، ومن المقرر إعداد نسخة أساسية بحلول 2027 لمساعدة المتنزهين على اختيار مسارات تناسب خبرتهم وقدرتهم.