قالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إن إيطاليا تريد من الاتحاد الأوروبي توفير مرونة إضافية في قواعد الميزانية لمراعاة أثر التضخم الذي تغذيه كلفة الطاقة. وارتفع التضخم السنوي في البلاد إلى 4.1% في سبتمبر/أيلول، بعدما بلغ 3.2% في أغسطس/آب، وسط تزايد استياء السكان من تكاليف المعيشة وقبل عام من الانتخابات العامة.
وأعلنت ميلوني أنها سترسل رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لطرح المسألة في الاجتماعات المقبلة. وقالت إن حكومتها ستخصص 14 مليار يورو على مدى عامين لخفض كلفة الطاقة على الشركات، باستخدام بند الهروب الوطني من القواعد المالية للاتحاد، المعروف اختصاراً بـNEC.
وأعلنت إيطاليا في أغسطس/آب أنها ستستخدم البند لزيادة هامش العجز بما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، على أن يخصص 0.6 نقطة مئوية لمشروعات خفض فواتير الطاقة. وقد أُتيح هذا الاستثناء لدول الاتحاد للمساعدة في زيادة الإنفاق الدفاعي ومواجهة ارتفاع كلفة الطاقة المرتبط بالحرب حول إيران.
وترى ميلوني أن على الاتحاد أخذ التضخم الأعلى في الحسبان عند تحديد حدود العجز المسموح بها. وتريد الحكومة جعل الموضوع محوراً لاجتماعات وزراء المالية وقادة الدول في أكتوبر/تشرين الأول. ومن المقرر أن تعرض إيطاليا الجمعة توقعات اقتصادية جديدة متعددة السنوات تشكل أساس إعداد ميزانية 2027.
ومن المتوقع أن تؤكد روما التزامها بخفض العجز من 3.1% من الناتج المحلي إلى ما دون سقف الاتحاد البالغ 3%، وهو ما قد يمهد للخروج من إجراءات العجز المفرط في منتصف 2027. لكن مطالبة ميلوني بمرونة أكبر تشير أيضاً إلى سعي الحكومة لزيادة هامش العجز خلال العامين المقبلين. ومع اقتراب انتخابات العام المقبل، قد يتيح ذلك تمويل تدابير دعم، فيما قالت ميلوني إنها تعتزم البقاء في منصبها حتى نهاية ولايتها.