قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل إن المغادرة المنظمة لقوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية شمال العراق تمثل نهاية المهمة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ووصف ذلك بأنه ختام حملة استمرت 12 عاما منذ إطلاقها في 2014، وانتقال من مهمة تحالف زمن الحرب إلى جهود أمنية بقيادة العراق مدعومة بعلاقة ثنائية أكثر اعتيادا مع واشنطن.
أُطلقت عملية «العزم الصلب» لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا المجاورة. وقد دفعت الحملة التنظيم إلى فقدان السيطرة على أراض مهمة، لكنها لا تعني اختفاءه. وفي ديسمبر 2025، قُتل جنديان أميركيان ومترجم في هجوم نسبه الجيش الأميركي إلى التنظيم، وردت الولايات المتحدة بغارات جوية.
وكان نحو ألفي عسكري أميركي موجودين في العراق في فبراير، وفق تصريحات مسؤولين آنذاك. ويقل ذلك كثيرا عن أكثر من 160 ألف جندي كانوا في البلاد عند ذروة التعزيزات الأميركية في أواخر العقد الأول من الألفية. كما انسحب في وقت سابق من هذا العام نحو 1500 عسكري أميركي كانوا في سوريا لسنوات.
وكانت بغداد وواشنطن قد اتفقتا قبل سنوات على الانتقال إلى علاقة ثنائية. ونص الاتفاق المشترك لعام 2024 على إنهاء التحالف الدولي متعدد الدول ضد تنظيم الدولة الإسلامية بحلول 2025، مع توقع انتهاء مهمة «العزم الصلب» بحلول نهاية 2026. وفي يوليو، أبلغ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالتزام واشنطن إنهاء المهمة في 30 سبتمبر.
ولا تزال المخاوف الأمنية قائمة بسبب بقايا التنظيم والفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران. وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن جماعات مرتبطة بإيران شنت أكثر من 600 هجوم على مواطنين ومنشآت أميركية بين فبراير وأبريل 2026. وتعهد الزيدي بنزع سلاح تلك الفصائل؛ وقال لصحيفة «نيويورك تايمز» هذا الأسبوع إن حلها متوقع بحلول يونيو 2027، بعدما كان الموعد المستهدف سابقا سبتمبر 2026.
وقال بارنيل إن القوات الأمنية العراقية، ومنها قوات البيشمركة الكردية، ستقود الجهود المتواصلة للحد من بقايا التنظيم، مع استمرار الولايات المتحدة في تقديم تدريب محدد ودعم استخباراتي. وترى وزارة الدفاع أن المسؤولية الأساسية عن التحديات الأمنية المتبقية في العراق تقع الآن على عاتق الحكومة العراقية.