تشير مصادر إعلامية إلى أن فجوة إمدادات المياه في الأبيض وصلت إلى نحو 70 ٪ في يوليو 2026، بعد خروج عدد من المصادر والمنشآت الرئيسية عن الخدمة، ما أدى إلى نقص حاد في المياه الصالحة للاستخدام اليومي للسكان.

تحليل فريق منصة «دليل» للصور الفضائية بين سبتمبر 2025 وأغسطس 2026 أظهر انخفاضاً واضحاً في مستويات المياه داخل خزانات بربر، إلى جانب تراجع مساحة المياه والغطاء النباتي المحيط بها، وهو ما يتماشى مع مؤشرات انخفاض معدلات الأمطار وتغذية المياه. كما أظهرت صور عالية الدقة مقارنة بين أغسطس 2025 وأغسطس 2026 تراجعاً مماثلاً في خزان ود البقا.

في الوقت نفسه، وثّقت صور الأقمار الصناعية أضراراً في منشآت الضخ والكابلات الكهربائية والنحاس في منطقتي الدانكوج والسدر. تقارير محلية ربطت هذه الأضرار بهجمات بطائرات مسيرة، وأشارت إلى مواجهات عسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ديسمبر 2025 في منطقة الدانكوج، إلا أن وجود قوات الدعم السريع في المنطقة لا يثبت مسؤوليتها عن الأضرار وفقاً للتحقيق.

تعتمد مدينة الأبيض على عدد محدود من المصادر المائية، ما يجعل أي تراجع في مستوى المياه أو تعطل في أحد مكونات نظام الضخ أو النقل ينعكس فوراً على إمدادات السكان. وقد أُبلغ عن حاجة الخزانات إلى صيانة ومعدات ضخ، بينما تتطلب خطوط النقل من بربر إلى ود البقا ومحطة التنقية أعمالاً إصلاحية عاجلة.

خلص التحقيق إلى أن الأزمة ناتجة عن تداخل عاملين رئيسيين: انخفاض الموارد المائية نتيجة قلة الأمطار، وتعرض البنية التحتية للضخ والنقل لأضرار وتعطل. ولم تُستطع الأدلة المتاحة تحديد الجهة المسؤولة عن الأضرار بصورة قاطعة، ما يستدعي جمع أدلة إضافية لتحديد المسؤولية القانونية.