تحت سقف العاصمة الإدارية رباط، أقام “النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات” ما أُطلق عليه قاعة عمليات وطنية مخصصة لتجميع المعطيات الواردة من حوالي 1622 ملاحظًا وملاحظة متواجدين عبر مختلف جهات المملكة، وذلك في إطار متابعة انتخابات أعضاء مجلس النواب التي أُجريت اليوم.
تضم القاعة متطوعين موزعين على أقسام داخلية، أبرزها مركز الاتصال الذي تم تدريب أعضائه على التواصل المباشر مع الملاحظين الميدانيين وإدخال استمارات الرصد عبر منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، ما يتيح تتبع مباشر لشبكة الملاحظات على مدار يوم الاقتراع من فتح مكاتب التصويت حتى إغلاقها.
كل ملاحظ في مكتب التصويت يمتلك رمزًا تعريفيًا ورقم هاتف خاص يتيح تحديد موقعه بدقة ومعالجة البيانات الواردة منه، حيث يقوم الملاحظون بتعبئة استمارات دورية في محطات زمنية محددة لتقييم سير عملية التصويت.
كما أُنشئ قسم خاص بالحوادث يتولى التدخل العاجل بالتنسيق مع السلطات المختصة في حال تسجيل أي منع غير قانوني أو تضييق يطال الملاحظين المعتمدين.
شهدت القاعة زيارة مسؤولين أوروبيين، الذين اطلعوا عن قرب على سير عملية المتابعة والرصد، وتعرفوا على طبيعة العمل الذي تقوم به الأقسام المختلفة في تتبع المعطيات ومواكبة عمليتي فرز الأصوات وإعلان النتائج.
أكد يوسف لعرج، مدير “النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات”، التزام القاعة بالضوابط القانونية وميثاق الأخلاقيات، مشيرًا إلى أن الكشف عن أي ملاحظة سيؤجل إلى نهاية يوم الاقتراع، وأنه من المقرر عقد مؤتمر صحفي غدًا الخميس للإعلان عن المخرجات الأولية للملاحظة الميدانية المستقلة.
وأشار لعرج إلى أن التقرير النهائي للمنظمة سيشمل ليس فقط مجريات يوم التصويت، بل سيحتوي على خلاصة تقييمية لمراحل ما قبل الحملة الانتخابية، وفترة إيداع الترشيحات، ومجريات الحملة الانتخابية بالكامل، لتشكل قاعدة أساسية للترافع المستقبلي مع الحكومة والبرلمان الجديدين بهدف تحسين المنظومة الانتخابية.