يُعرّف السكري بأنه اضطراب مزمن يرفع مستوى سكر الدم، وهو ينتشر عالميًا، إلا أن المرض لا يُظهر نمطًا موحدًا بين جميع المصابين؛ فالفروق بين النوع الأول والنوع الثاني تُشكِّل أساسًا لفهم المرض وإدارته.
حسب الجمعية الأمريكية للسكري، يحدث النوع الأول عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين ويدمرها، ما يجعل الجسم غير قادر على إنتاج الإنسولين أو ينتجه بكميات قليلة جدًا. أما النوع الثاني فينتج عن مقاومة الجسم للإنسولين، ومع مرور الوقت قد يتعذر على البنكرياس إنتاج كمية كافية منه، فيرتفع سكر الدم.
من حيث الفئات العمرية، يُشخّص النوع الأول غالبًا لدى الأطفال والمراهقين والشباب، لكنه قد يظهر أيضًا لدى البالغين. في المقابل، يُصيب النوع الثاني الأشخاص في أي عمر لكنه أكثر شيوعًا بين البالغين.
تختلف الأعراض بين النوعين: يُظهر النوع الأول أعراضه بصورة مفاجئة وواضحة، بينما يتطور النوع الثاني ببطء وقد يظل بلا أعراض لسنوات، ما يجعل بعض الحالات لا تُكتشف إلا خلال فحوصات طبية. من الأعراض المشتركة بينهما زيادة العطش، كثرة التبول، الإرهاق، وتشوش الرؤية.
فيما يخص العلاج، يحتاج المصابون بالنوع الأول إلى إنسولين يوميًا عبر حقن أو مضخات وفق خطة يحددها الطبيب. أما المرضى بالنوع الثاني فغالبًا ما يبدأون بتغيّر نمط الحياة—حمية متوازنة وزيادة النشاط البدني—إلى جانب الأدوية، وقد يُستدعى الإنْسولين في مراحل لاحقة من المرض.
لا توجد طريقة معروفة للوقاية من النوع الأول نظرًا لطبيعته المناعية المعقّدة. بالمقابل، يمكن الوقاية من النوع الثاني أو تأخير ظهوره عبر الحفاظ على وزن صحي، اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام.