صرح الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم سوريا وأصدر قرارًا تاريخيًا برفع العقوبات عنها، مضيفًا أن إشارته إلى اعتراف ترامب بمرتفعات الجولان كانت مجرد نكتة.

جاءت هذه التصريحات خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك يوم الثلاثاء، حيث قال للترامب: "لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحه لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!" مشيرًا إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية لا ينتخب فيها ترامب.

أشار الشرع إلى توقيع ترامب في مارس 2019 على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ"سيادة" إسرائيل على الجولان، وهو ما وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك بأنه "تاريخي".

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل أقرّت في 14 ديسمبر 1981 ما يُعرف بـ"قانون الجولان" لتطبيق القانون والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان، وهو ما رفضه السوريون ولم تعترف به المجتمع الدولي، حيث أصدرت لجنة الأمن التابعة للأمم المتحدة قرارًا في 17 ديسمبر 1981 رفضًا لهذا الإجراء.

تستمر وثائق الأمم المتحدة في الإشارة إلى المنطقة باسم "الجولان السوري المحتل"، وقد أكد الشرع في مقابلة مع شبكة CBS News في أكتوبر 2025 أن الجولان أرض سورية محتلة منذ عام 1967، وأن استعادتها حق مشروع وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

جدد الرئيس الشرع في 26 يوليو 2026 تأكيده أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل، وانتقد خطوة الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة في أغسطس من العام الحالي التي اعترفت بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، واصفًا ذلك بـ"انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة"، وهو ما أيدته دول عربية مثل السعودية ومصر.

وصف الشرع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية التي تقدمت إليها بعد سقوط النظام البائد، مشددًا على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق ما لم تُسترد الأراضي السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط أساسي لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

أوضح الشرع أن سوريا اتخذت خيارًا دبلوماسيًا، مستفيدة من الحوار مع إسرائيل ومساندة دول صديقة بما فيها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة، وأن المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد 8 ديسمبر، مع التركيز على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 وإبرام اتفاق أمني.

أشار إلى أن أكثر من 130 دولة في الأمم المتحدة تدعم موقف سوريا بأن الجولان أرض سورية، مؤكدًا عدم وجود جدل حول تبعية هذه الأرض، ودعا إلى تشكيل لجنة دولية تُشرف على المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جدي وما هو غير واقعي لتجنب دوامة الصراعات.