ستُطرح اليوم (الأربعاء) في مجلس الشيوخ مشروع تشريع يتيح لوزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على الشركات الأجنبية أو الأفراد أو الكيانات التي تُعْتَبَر مسؤولة عن بناء أو تمويل أي مستوطنات إسرائيلية أو منشآت مرتبطة بمنطقة "E1" في الضفة الغربية، وفقاً للنسخة التي اطلعت عليها وكالة رويترز.

ينص المشروع على أن تُعَدّ أي مشاركة في تقديم عطاءات أو تنفيذ أعمال بناء في المنطقة المستهدفة سبباً لتطبيق عقوبات مالية، بما في ذلك تجميد الأصول ومنع التعامل التجاري مع الكيانات الأمريكية.

من بين أبرز مقدمي المشروع السيناتور كريس كونز من ديلاوير، السيناتورة إليزابيث وارن من ماساتشوستس، السيناتور رون وايدن من أوريغون، والسيناتور روبن جاليجو من أريزونا. وأعرب كونز في بيان عن ضرورة إرسال رسالة قوية من الولايات المتحدة تُظهر أن سلوك المستوطنين المتطرفين غير مقبول، مشدداً على التزام أمريكا بالحرية والأمن وتقرير المصير لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين.

يحظى المشروع بدعم ما لا يقل عن عشرة من زملائه الديمقراطيين في المجلس، في حين يظل الحزب الديمقراطي يسيطر على 47 مقعداً من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ. وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز الديمقراطيين بأغلبية المقاعد في الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر، ما قد يعزز فرص تمرير التشريع.

يأتي المشروع في ظل تصعيد التوتر بين الديمقراطيين في الكونغرس وإسرائيل بعد موافقة وزير المالية الإسرائيلي يويتسموتريتش في أغسطس 2025 على خطة "E1" التي تهدف إلى تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية. وقد أدانت دول عربية ومجموعة من المنظمات الدولية الخطة، معتبرة إياها عائقاً أمام حل الدولتين وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

إذا تم إقرار المشروع في مجلس الشيوخ، فإن تمريره إلى مجلس النواب سيواجه صعوبة قبل الانتخابات النصفية، حيث لا يجري حالياً جلسات للنواب. وبالتالي، يبقى مستقبل التشريع غير مؤكد، لكنه يعكس تصاعد الدعوات داخل الكونغرس إلى ربط المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل بسلوكها في الضفة الغربية وقطاع غزة.