أعرب فيصل أوحادة عن قلق أولياء الأمور من صعوبة المتابعة اليومية لمستوى سكر الدم لدى الأطفال المصابين بالسكري عند دخولهم الفصول، مشدداً على أن عدم توفير تنظيم ومرافقة مناسبة قد يعرّضهم لحالات طارئة داخل المدرسة.
وذكر أوحادة أن التحضير المسبق للطالب يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الأسرة، وإدارة المدرسة، والمعلمين، والطبيب المعالج، حيث يجب إنشاء ملف طبي يحتوي على تفاصيل الحالة، نوع العلاج، وإجراءات الطوارئ، بالإضافة إلى أرقام الاتصال الضرورية.
من بين التوصيات العملية التي طرحها أوحادة، تجهيز «محفظة صحية» تُحملها التلميذة يومياً، تشمل جهاز قياس سكر الدم، شرائط الفحص، جرعات الأنسولين، وكمية احتياطية موصى بها من قبل الفريق الطبي، إلى جانب مصدر سريع لمعالجة انخفاض سكر الدم مثل قطع السكر أو عصير أو وجبة خفيفة وفق الخطة العلاجية.
كما أشار إلى ضرورة تنظيم الوجبات اليومية للطفل، بدءاً من إفطار متوازن في المنزل، مع الالتزام بمواعيد تناول الطعام والدواء وفقاً للجدول المدرسي، لتفادي تفويت جرعات الأنسولين أو حدوث انخفاض سكر مفاجئ أثناء الحصص.
وفيما يتعلق بالنشاط البدني، أكد أوحادة أن الأطفال المصابين بالسكري لا ينبغي حظرهم من التربية البدنية، شريطة مراقبة مستوى سكر الدم قبل الجهد البدني وتوفير وجبة خفيفة إضافية إذا استدعى الأمر، مع إطلاع المعلم المشرف على الحالة والإجراءات الواجب اتباعها.
د. ضياء الدين بواب، أخصائي أمراض الغدد الصماء والسكري، شدد على أهمية تدريب المعلمين على علامات انخفاض أو ارتفاع سكر الدم وكيفية الاستجابة السريعة، مؤكدًا أن التوعية لا تقتصر على الجانب الطبي فقط بل تشمل الدعم النفسي والاجتماعي للطالب داخل البيئة المدرسية.
وبحسب بواب، يجب أن يشارك جميع أفراد المجتمع المدرسي – من المدير إلى الزملاء – في رعاية الطفل المصاب بالسكري لتقليل مخاطر المضاعفات النفسية التي قد تنجم عن الشعور بالتمييز أو العزل.
تأتي هذه التوصيات في ظل تزايد عدد الأطفال المصابين بالسكري في المنطقة، ما يستدعي وضع سياسات واضحة داخل المدارس لضمان سلامتهم وتمكينهم من متابعة تعليمهم دون عوائق.