يُعد اختبار الكفاءة السنوي للترصد البيئي معياراً دولياً يُقاس به مدى قدرة المختبر على اكتشاف الفيروسات في عينات مياه الصرف الصحي بدقة وسرعة. وقد أظهر الاختبار أن المختبر حقق أعلى درجات النجاح، ما يعكس التزامه بأدق المعايير العالمية التي تضعها منظمة الصحة العالمية.

صرّح الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن هذا الإنجاز يبرهن على كفاءة منظومة الترصد البيئي التي تُعد حجر الزاوية في خطط الوقاية، حيث تُجمع عينات مياه الصرف من جميع المحافظات وتُفحص دورياً لاكتشاف أي مؤشرات فيروسية مبكرة. وأضاف أن اعتماد المختبر كمرجع إقليمي لمنظمة الصحة العالمية يبرز مكانته الفنية العالية ودقة نتائجه التي تعتمد عليها الدولة في الكشف المبكر والاستجابة الفورية لأي طارئ صحي.

من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن تفوق المختبر يتماشى مع استراتيجية الدولة الشاملة لتعزيز برامج الوقاية، وعلى رأسها البرنامج الموسع الذي يوفّر التطعيمات لجميع الأطفال المصريين وغير المصريين. وأشار إلى أن الحملات الوطنية والحدودية لرفع مستويات المناعة المجتمعية والفردية تُكمل هذا الجهد، مؤكدًا أن التكامل بين التطعيمات، والترصد الوبائي والبيئي، وكفاءة المختبرات يُشكّل درعاً متكاملاً لضمان استدامة خلو مصر من شلل الأطفال.

وأوضح الدكتور هشام مجدي، رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة، أن الترصد البيئي يعمل كأداة إنذار مبكر فائقة الأهمية، إذ يتيح رصد أي وجود للفيروس في البيئة حتى في غياب حالات مرضية. وهذا يمنح صانعي القرار القدرة على تقييم الوضع الوبائي بدقة واتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية في الوقت المناسب لضمان صحة وسلامة المجتمع.