أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية توماس تومي بيغوت أن سلوك قادة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يجعلهم غير مؤهلين للحكم، مؤكدًا أن واشنطن لا تعترف بشرعية أي منهما.
وأشارت وزارة الخارجية إلى أن الطرفين لم يقدما أي التزام جدي بوقف إطلاق النار الفوري، بل تصعّدا العمليات القتالية وضربات الطائرات المسيّرة التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين.
وصف المسؤولون الأمريكيون الصراع في السودان بأنه "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، مؤكدين أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال ملتزمًا بدعم خطة سلام مع شركاء موثوقين.
جاء هذا التصعيد الدبلوماسي بعد ساعات من إعلان واشنطن عدم منح رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تأشيرة دخول لحضور الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ووفقًا لمصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من المسؤولين الأمريكيين والسودانيين نقلته وكالة رويترز، كان من المقرر أن تُمنح التأشيرة بشرط موافقة البرهان على وقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً اقترحه كبير المستشارين الأمريكيين للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، لكن البرهان رفض الشرط.
في مقابلة بثت الثلاثاء مع مسعد بولس، أكد مستشار الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تتعامل مع الحكومة السودانية كأمر واقع، مضيفًا: "هذا لا يعني أنك تعترف بها رسميًا، لكنك تتعامل معها باعتبارها حكومة أمر واقع. لكننا قطعًا لا نعترف بأي حكومة موازية"، رافضًا التعليق على سبب عدم منح البرهان تأشيرة الدخول للولايات المتحدة.
الخطوة الأمريكية قد تضيف ضغطًا على الفصائل السودانية للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكنها أيضًا تعكس تشكك واشنطن في أي حل سياسي يسبق تحقيق وقف إطلاق النار الفعلي.