يُقدِّم «فيكا» كل مقطع إخباري في مدة لا تتجاوز ثلاثين ثانية، حيث يجمع الذكاء الاصطناعي النصوص ويُنشئ فيديوهات يتحدث فيها صور رمزية (أفاتار) لصحافيين، لكن النبرة التي تُظهرها هذه الأفاتارات لا تخلو من الأخطاء اللغوية والبيانية.

تناول البرنامج في الأيام الأخيرة عدة مواضيع محلية وعالمية، من ميزانية الأرجنتين لعام 2027 إلى عبّارة كهربائية عبر نهر ريو دي لا بلاتا، إضافة إلى إحاطة من «لياندرو تشين» حول الطائرات المسيّرة والطائرات الاعتراضية في أوكرانيا، وتحديث من «ريكي بيرتولا» بشأن احتياطات البنك المركزي.

سرعان ما جاءت ردود الفعل من الأوساط الإعلامية؛ فقد صرّح أغوستين ليتشي، ممثل نقابة الصحافة في بوينس آيرس، في مقال نُشر بصحيفة «تيمبو أرجنتينو» أن «الخسائر الهائلة المحتملة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي تدعو للقلق»، مشيراً إلى أن الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يهدد وظائف الصحفيين التقليديين.

من جانبها، وصفت رابطة الصحافة الأرجنتينية، التي تضم 180 وسيلة إعلامية، الذكاء الاصطناعي بأنه «تحدٍ هيكلي لمستقبل الصحافة»، داعيةً إلى «ضرورة وضع قواعد جديدة للعبة الرقمية» لضمان إنتاج معلومات قابلة للتحقق ومنع التكنولوجيا من أن تصبح أداة للاستحواذ المنهجي.

تأتي هذه الانتقادات في ظل تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي عالمياً، ما يضع الصحافة الأرجنتينية أمام مفترق طرق يتطلب تشريعات واضحة وإجراءات تنظيمية لضمان حماية حقوق العاملين في المجال الإعلامي وضمان جودة المعلومات التي تُنشر.