أعلنت المنظمة الدولية للفرنكوفونية، التي تضم 90 دولة عضو، عن إيفاد بعثة مراقبة برئاسة أندريه‑مانيوس إيكومو، سفير الكاميرون لدى فرنسا، تتضمن رئيسة المحكمة العليا في بنين، ونائب في مجلس العموم الكندي، إلى جانب خبراء من دول الأعضاء. ستقوم البعثة بزيارة مراكز الاقتراع ومكاتب التصويت في مختلف أقاليم المغرب لتسجيل سير العملية الانتخابية وإعداد تقرير أولي يُرفع للسلطات المغربية.
في إطار متوازي، التقى رئيس بعثة الجامعة العربية للمراقبة، السفير حسن حسين الهنداوي، بوالٍ سكني في جهة سوس‑مسا، حسن أمغاري، مدير الشؤون الانتخابية بوزارة الداخلية، مؤكدًا على حرص الجامعة على دعم مسيرة الديمقراطية في الدول العربية وتقييم الانتخابات المغربية بحيادية وفق معايير دولية.
كما أرسلت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بعثة مكوّنة من 20 عضوًا برئاسة إليزابيتا غارديني، عضو مجموعة المحافظين في البرلمان الأوروبي، لتجري لقاءات مع مدير الشؤون الانتخابية، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثلي الأحزاب والجهات المدنية، وتوثق سير الاقتراع في مراكز مختارة.
وبحسب بيان صادر عن معهد الديمقراطية والمساعدات الانتخابية (IDEA) بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، المفوضية الأوروبية، والاتحاد البرلماني الدولي، والأمم المتحدة، فإن مراقبة الانتخابات الدولية تُعد جزءًا من رصد حقوق الإنسان ويجب أن تُجرى وفق أعلى معايير الحياد وتجنب أي تضارب مصالح. وقد أُشير إلى أن أكثر من 3000 مراقب من 26 جمعية غير حكومية و30 هيئة دولية سيشاركون في العملية، بما في ذلك نحو 200 مراقب من قارات مختلفة.
المراقبون سيُقابلون المسؤولين المنتخبين، ممثلي الأحزاب السياسية، ومجتمع المدني، كما سيجرون مناقشات مع البعثات الوطنية والدولية الأخرى المتواجدة في الميدان. يُتوقع أن تُصدر البعثات تقارير أولية عقب انتهاء الاقتراع، تُسهم في تعزيز صورة المغرب كدولة تُحترم المعايير الديمقراطية في منطقة تعاني من أزمات شرعية.
تأتي هذه الجهود في ظل تصريحات المسؤولين المغربيين بأن الانتخابات التشريعية تُعد اختبارًا للثقة الشعبية وتُسهم في تشكيل مجلس نواب قوي يُعكس تطلعات الشعب، مع الإشارة إلى أن حضور المراقبين الدوليين يُعطي العملية مصداقية إضافية لا تُقوّضها أي شكوك داخلية.