يُعد هذا الإطلاق خطوة تكاملية تربط مرحلة تنفيذ الصفقة بمرحلة ما بعد التداول في مسار واحد، ما يقلل الحاجة إلى نقل البيانات يدوياً بين أنظمة مختلفة ويُسهل تتبع العملية وتدقيقها.

كان نظام التداول البديل قد أُطلق في أكتوبر 2025 مخصصاً للمستثمرين الدوليين، حيث شهد صفقات بين مؤسسات كبرى مثل «بلاك روك» و«بي إن بي باريبا» و«غولدمان ساكس». الآن يُتاح نفس النظام للمستثمرين المتعاملين المحليين الذين يستوفون متطلبات التسجيل والحساب لدى الجهات المختصة.

وفقاً لما صرح به إنريكو بروني، المدير العام والرئيس المشارك للأسواق العالمية في «تريدويب»، فإن التداول الإلكتروني لا يخلق سيولة بحد ذاته، لكنه يجعل السيولة القائمة أسهل في الوصول إليها ويُحسّن اكتشاف الأسعار عبر آلية طلب عروض الأسعار ومقارنة العروض إلكترونياً.

تُقيد المشاركة في المسار المحلي بالمستثمرين المحترفين والمتعاملين المحليين المسجلين، وتُرسل تفاصيل الصفقة المنفذة إلى مركز مقاصة الأوراق المالية (مقاصة) لتوليد تعليمات التسوية إلى مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع).

يُتوقع أن يُسهم هذا التحول التشغيلي في دعم توسع سوق الدين المقوم بالريال السعودي، خاصة مع إدراج أدوات الدين الحكومية السعودية في مؤشر «جي بي مورغان» للسندات الحكومية للأسواق الناشئة بدءاً من يناير 2027، ما سيزيد من قاعدة المستثمرين الدوليين والمتابعين للمؤشر.

لم تُعلن «تريدويب» عن حجم التداول منذ تشغيل المسار المحلي، وأوضح بروني أن نجاح الآلية سيُقاس باتساع قاعدة المستخدمين المحليين والدوليين ونمو شبكة مزودي السيولة وتوسيع نطاق الأدوات المتداولة، بما قد يشمل مستقبلاً السندات المؤسسية واتفاقيات إعادة الشراء والمشتقات.