وجّه رئيس الوزراء كامل إدريس، في خطاب مؤرخ 17 سبتمبر 2026، جميع مسؤولي الأجهزة الحكومية بالإعلان عن مواقع عملهم خلال 45 يوماً من تاريخ صدور التوجيه، مستنداً إلى ما أقره مجلس الوزراء في جلسته رقم (19) التي انعقدت في نفس اليوم.

يأتي التوجيه، الذي أُعلن عنه من قبل الأمين العام لمجلس الوزراء بالإنابة، الدكتور باجي علي أحمد، في إطار سعي الحكومة إلى تنظيم أوضاع شاغلي المناصب القيادية والتنفيذية داخل مؤسسات الدولة وتحديث سجلاتهم الإدارية.

تنص المادة الأساسية للتوجيه على وجوب تقديم كل جهاز حكومي لتقارير فورية عن مواقع مسؤوليها خلال المهلة المحددة، مع وضع التوجيه موضع التنفيذ والإفادة إلى الجهات المختصة.

يفتح هذا الإجراء الباب أمام حصر شامل وتحديث بيانات شاغلي المواقع، ما قد يسهم في توضيح المواقع الفعلية للمسؤولين ومراجعة مدى انتظامهم في أداء مهامهم، بالإضافة إلى إتاحة قاعدة بيانات محدثة للسلطات المعنية.

أثار بعض المراقبين تساؤلات حول ما إذا سيتبع التوجيه إجراءات ملموسة ضد المخالفين الذين لم يبدأوا عملهم أو لم يقدموا الإفادات المطلوبة، مشيرين إلى أن القرار لم يُوجّه صراحةً إلى ديوان شؤون الخدمة لمتابعته.

كما أُشير إلى أن قانون الخدمة المدنية لسنة 2007 لم تُطبق مواده بالكامل حتى الآن، وهو ما قد يُعقِّد تنفيذ التوجيه إذا لم تُستكمل الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.

يبقى نجاح التوجيه مرتبطاً بمدى التزام الأجهزة الحكومية بتقديم الإفادات المطلوبة ضمن المهلة، وما قد يترتب على نتائج عملية الحصر من إجراءات إدارية لاحقة وفق القوانين واللوائح المنظمة للخدمة العامة.