أعلن ميليباند أن حظر الأسلحة الحالي يقتصر على دارفور ولا يغطي باقي مناطق السودان التي تشهد تصاعداً في العنف، مطالباً بتمديده ليشمل كل الأراضي السودانية وتكثيف الضغوط على الدول والشركات التي تساهم في تمويل وشراء الأسلحة.

وحذر الوزير من تزايد استخدام الطائرات المسيرة في القتال، موضحاً أن عمليات الشراء والتمويل والنقل والصيانة لهذه الطائرات تتم عبر شبكات في دول متعددة خارج السودان، ما يزيد من خطر استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي.

استند ميليباند إلى تقرير بعثة تقصي الحقائق الأممية الصادر في 3 سبتمبر، الذي ربط الدعم الخارجي باستمرار عمليات تنطوي على انتهاكات جسيمة وجرائم دولية، مشيراً إلى أن أكثر من ألف مدني قُتلوا جراء ضربات الطائرات المسيرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

وأشار إلى أن الهجمات الجوية انتقلت إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة، مستهدفة مستشفيات وأسواق ومستودعات وقود ومحطات كهرباء وطرق إمداد إنسانية، بما في ذلك هجوم حديث على قافلة لبرنامج الأغذية العالمي.

رحب ميليباند بالجهود الأمريكية لتعزيز نظام العقوبات الأممي، لكنه شدد على أن مجرد تمديد حظر السلاح بصيغته الحالية غير كافٍ، داعياً إلى زيادة التدقيق والمساءلة للجهات التي تسلح أطراف الحرب وتوفر لها التمويل.

وصف الوضع في السودان بأنه "أسوأ أزمة إنسانية في هذا القرن"، موضحاً أن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات، مع مخاوف من تفاقم الجوع نتيجة ظاهرة النينيو.

اختتم الوزير بالدعوة إلى إلغاء القيود المتعارضة على التأشيرات وتصاريح العمل والضرائب التي تعرقل وصول المساعدات، وفتح طرق الإغاثة الرئيسية بصورة دائمة، بما فيها معبر أدري الحدودي والمسارات المؤدية إلى الأبيض والفاشر، مؤكدًا أن التعبير عن القلق لا قيمة له دون تحرك عملي لدعم وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية مدنية تعكس تطلعات السودانيين.