نشرّت وزارة الأوقاف نصًا إرشاديًا للخطبة الجمعة المقبلة، يشتمل على جزأين رئيسيين؛ الأول يركز على البيئة باعتبارها نعمة إلهية تستوجب الشكر والحفاظ، والثاني يبرز حرمة الخصوصية البشرية من التصوير غير المصرح به إلى انتهاك الفضاء الرقمي.

في الجزء المتعلق بالبيئة، يدعو الخطيب المستمعين إلى الاعتراف بأن الكون نظام دقيق خلقه الله، وأن الحفاظ على الموارد الطبيعية يُعد عبادة تُقرب العبد إلى ربه. ويُشدّد النص على تجنب الإفساد والتلوث، والالتزام بالاقتصاد في استهلاك الماء والطاقة، وإعادة التدوير، وزراعة الأشجار، مع الإشارة إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية تحث على عدم الإضرار بالبيئة.

الجزء الثاني من الخطبة يوجه تحذيرًا واضحًا من اختراق خصوصية الناس، سواء في الأماكن العامة أو عبر وسائل التواصل الرقمي. يُذكر الخطيب أن تصوير الأشخاص أو نشر صورهم دون إذن يُعد انتهاكًا للحقوق، مستندًا إلى قول النبي ﷺ «كل المسلم على المسلم حرامٌ: دمه وماله وعرضه». كما يُستشهد بآية قرآنية تحث على عدم الفساد في الأرض.

تأتي هذه الخطبة في إطار عادة وزارة الأوقاف إصدار نصوص إرشادية للخطبة الجمعة لتوجيه المصلين إلى قضايا معاصرة، وتُظهر اهتمامًا متزايدًا بدمج القيم الدينية مع التحديات البيئية والاجتماعية الحديثة. ومن المتوقع أن تُلقى الخطبة في مساجد الدولة خلال الجمعة القادمة، ما يتيح وصول الرسالة إلى جمهور واسع من المصلين.

من المتوقع أن تُسهم هذه الخطبة في تعزيز الوعي الجماعي بأهمية الحفاظ على البيئة والالتزام بأخلاقيات الخصوصية، ما يتماشى مع السياسات الوطنية للبيئة وحماية البيانات الشخصية. كما قد تُحفّز الجمعيات الخيرية والهيئات الدينية على تنظيم فعاليات توعوية ومبادرات عملية تدعم هذه الدعوات.