أظهرت النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية في الأقاليم الجنوبية بالمغرب نسب مشاركة تراوحت بين أكثر من 53% و77% في ثلاث جهات، وفق ما أعلنه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال إحاطة صحافية. وسجلت جهة العيون الساقية الحمراء 77%، وجهة الداخلة وادي الذهب 61%، فيما تجاوزت النسبة 53% في جهة كلميم واد نون.
ووصف لفتيت هذه الأرقام بأنها دليل على ارتباط المواطنين بالمؤسسات التمثيلية. كما رأى خبراء مغاربة تحدثوا في التغطية أن المشاركة تعكس اهتماماً بالتمثيل المحلي وبالقدرة على التأثير في القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وقال محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن الناخب يكون أكثر تحفزاً عندما يعتقد أن نتائج الاقتراع ستنعكس على أوضاعه ومستقبله. وربط المشاركة في الأقاليم الجنوبية، من وجهة نظره، بالتنافس على إدارة الشؤون المحلية وبالموقف من مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب.
أما الباحث في الشؤون الاستراتيجية هشام معتضد فاعتبر أن استمرار الإقبال عبر دورات انتخابية متعاقبة قد يشير إلى اندماج سياسي ومؤسساتي يتجاوز نتيجة اقتراع واحد. لكنه شدد على أن الانتخابات التشريعية لا تحسم بمفردها الوضع النهائي لإقليم الصحراء، الذي لا يزال موضوع مسار أممي، وأن أرقام المشاركة تقدم مؤشراً على الانخراط في المؤسسات القائمة لا جواباً نهائياً عن النزاع.
وتسلط النتائج الضوء على اختلاف نسب المشاركة بين الجهات وعلى ما تحمله من دلالات سياسية داخلية. وتظل الأرقام المعلنة مؤقتة، فيما تتباين تفسيرات المسؤولين والمحللين لمعناها السياسي.