جاءت كلمة ميادو في إطار حضور وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، إلى جانب عدد من الفاعلين في المجال الاقتصادي، حيث شدد على أن معايير ESG لم تعد مجرد متطلبات بيروقراطية، بل هي جزء من القدرة التنافسية والاستراتيجيات الصناعية، وتمتد إلى جميع مراحل سلسلة القيمة من الإنتاج والنقل إلى التصميم والتغليف.

وأشار السفير إلى أن تطبيق هذه المعايير يكتسب أهمية خاصة في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، نظراً لتأثيرها على شروط الوصول إلى السوق الأوروبية وقدرة الشركات الجزائرية على الاندماج في سلاسل القيمة الدولية، معتبرًا أن ذلك يمكن أن يعزز التكامل الصناعي والاقتصادي بين الجانبين.

كما صرح ميادو بأن الجزائر ترغب فعلاً في مراجعة اتفاقية الشراكة الحالية، مؤكداً استعداد الاتحاد الأوروبي لمناقشة سبل تعميق العلاقات الثنائية التي تتجاوز التجارة التقليدية، مشيراً إلى آلية تعديل الكربون على الحدود كأحد الملفات التي ستؤثر بصورة متزايدة على العلاقات التجارية في ظل تطور المعايير البيئية الدولية.

وأكد السفير أن التحول البيئي والاجتماعي والحوكمي يجب أن يكون عادلاً ومنصفًا، مع التركيز على التكوين وتطوير المهارات ورفاهية العمال والتنمية الاجتماعية، مشيراً إلى وجود تقارب بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجالات البيئة والابتكار والقضايا الاجتماعية.

وختم ميادو كلمته بالتأكيد على هدف بناء علاقة اقتصادية تتجاوز التجارة التقليدية، تتجه نحو مشاريع صناعية مشتركة، استثمارات، وسلاسل قيمة متكاملة، معتبرًا أن هناك العديد من المجالات التي يمكن للجانبين تعزيز التعاون فيها للمضي قدمًا في شراكتهما.