بدأت مراكز الاقتراع في جميع أنحاء المغرب العمل عند الساعة 8:00 بتوقيت غرينتش، وستستمر عملية التصويت حتى الساعة 19:00، وفقاً للجدول الزمني الرسمي. وتُظهر البيانات الرسمية أن عدد الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية حتى يوليو الماضي وصل إلى 15 مليون و801 ألف و162 شخصاً.
ستحدد نتائج هذه الانتخابات الحزب أو التحالف الذي سيُكلف بتشكيل الحكومة، حيث يتطلب تشكيل حكومة أغلبية مطلقة لا تقل عن 198 مقعداً في مجلس النواب وفقاً للدستور المغربي (المادة 47). ويُعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر الانتخابات، ثم يرشح أعضاء الحكومة بناءً على اقتراحه.
من المتوقع أن تشهد المدن الكبرى منافسة شديدة نظراً لعدد المقاعد المخصص لها ووجود مرشحين من بينهم وزراء ومسؤولون سابقون. وتُراقب مكاتب الاقتراع مراقبون من الأحزاب المشاركة بالإضافة إلى مراقبين محليين ودوليين لضمان شفافية العملية.
تشكل النساء 36.5% من إجمالي المرشحين، حيث بلغ عدد المرشحات 2 658 مرشحة، منها 1 783 ضمن قوائم مخصصة للدوائر الجهوية المخصصة للنساء. كما سعت السلطات إلى تعزيز حضور الشباب عبر آليات دعم مالي للمرشحين دون 35 عاماً، وزيادة الدعم المالي للمقاعد التي يفوز بها شباب إلى ستة أضعاف المخصص لبقية الترشيحات.
سجلت النيابة العامة تراجعاً ملحوظاً في عدد الشكاوى المتعلقة بالانتخابات مقارنةً بانتخابات 2021؛ فقد وصل عدد الشكاوى إلى 93 شكوى فقط في الفترة من 21 أغسطس إلى 15 سبتمبر 2026، وتمت معالجة 92% منها. ويعود هذا الانخفاض إلى تعديلين قانونيين (القانونين 53.25 و55.25) اللذين أدخلا تجريم الأفعال في الفضاء الرقمي مثل نشر الأخبار الكاذبة أو الادعاءات الزائفة عبر وسائل التواصل أو تقنيات الذكاء الاصطناعي.
بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، لا يمكنهم التصويت مباشرة في السفارات أو القنصليات. بل سيستخدمون نظام الوكالة الإلكترونية (E‑Procuration) الذي أطلقته وزارة الشؤون الخارجية بالتنسيق مع وزارة الداخلية، مما يتيح لهم تفويض شخص داخل المغرب للتصويت نيابةً عنهم. يأتي ذلك في ظل عدم تفعيل المادة 17 من الدستور التي تكفل للجالية حق الترشح والتصويت.
بعد إغلاق مراكز الاقتراع، سيبدأ أعضاء المكاتب، بحضور ممثلي القوائم المرشحة، عملية فرز الأصوات. وتخطط وزارة الداخلية لإعلان النتائج الأولية في الساعات الأولى من صباح الخميس، تليها مشاورات لتشكيل الائتلاف الحكومي وفقاً للنتائج.