في إطار مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، سافر علي الزيدي إلى نيويورك حيث التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع متعدد الأطراف ناقش "ترتيبات ما بعد الحرب الإقليمية"، وفق ما صرح به المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي.

قبل الاجتماع مع ترامب، التقى الزيدي بالرئيس السوري أحمد الشرع، حيث وثقت كاميرات الصحافيين مصافحة بين الزعيمين – الأولى منذ تولي الزيدي منصبه في بغداد – وتناولا موضوعات الأوضاع العامة إقليمياً ودولياً وتطوير العلاقات الثنائية وفق مصالح مشتركة.

صرّح الشرع أن دمشق تعمل على تأمين ممر آمن لصادرات النفط العراقية عبر الموانئ السورية، مشيراً إلى مشروع تمديد خط أنابيب نفطي من الحقول العراقية إلى الموانئ السورية لتفادي الاعتماد على مضيق هرمز الذي أُغلق نتيجة الصراع المستمر.

من جانبه، أكّد العبودي أن العراق يتبع مبدأ "حسن الجوار" وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع تبنيه برنامجاً لتنسيق المواقف وخلق فرص التعاون الأمني والاقتصادي، في ظل ما وصفه "إطاراً تنسيقياً" يضم قوى إقليمية وإيرانية.

في تصريحات منفصلة، أشار المتحدث إلى أن إغلاق مضيق هرمز يضر المصالح العراقية، وأن الحكومة تسعى لتقليل الاعتماد على الممر البحري عبر تعزيز الروابط مع الجيران وتوسيع القنوات الاقتصادية.

خلال الاجتماع الذي دعا إليه ترامب، تطرق الطرفان إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية سلاسل التوريد التجارية، إلى جانب مناقشة استراتيجيات مرحلة ما بعد الحرب وتفضيل الحوار والحلول الدبلوماسية.

علق أستاذ العلوم السياسية في بغداد، طالب محمد كريم، على هذه اللقاءات بأنها تمثل فرصة للعراق لتوسيع سياسته الخارجية بصورة أكثر توازناً، مع تجنب تحويل العلاقات الإقليمية إلى امتداد للصراعات الداخلية.

الصورة المرفقة تُظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والملك الأردني عبد الله الثاني في اجتماع متعدد الأطراف عُقد في 22 سبتمبر 2026، مما يبرز الأبعاد المتعددة للجهود الدبلوماسية العراقية في ذلك اليوم.