افتتحت مكاتب الاقتراع في المغرب أبوابها أمام أكثر من 15,8 مليون ناخب مسجل في تمام الساعة الثامنة صباحاً، لتحديد 395 عضواً لمجلس النواب في منافسة شملت 7 288 مرشحاً ومرشحة، وفقاً للوزارة التي أكدت أن العملية تجري في ظروف عادية وبحضور ممثلي قوائم الترشيح في الدوائر الانتخابية المحلية والجهوية.

مع تقدم اليوم، سجلت وزارة الداخلية نسبة مشاركة بلغت 4,23% في تمام العاشرة صباحاً، ما يعكس تدفقاً مستمراً للناخبين إلى صناديق الاقتراع في مدن وقرى ومناطق مختلفة، وعلى رأسها العاصمة الرباط، حيث توثّق مراسلو جريدة هسبريس حضوراً ملحوظاً للناخبين.

عبّرت مجموعة من الناخبين عن أملهم في أن تسفر الانتخابات عن تشكيل حكومة قادرة على معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وقالت ربيعة، 76 عاماً: "أداء واجبي الانتخابي هو خطوة أساسية للمواطنة الحقة، وآمل أن يلتزم المنتخبون الجدد بتحسين ظروف المعيشة". وأشار يونس، 52 عاماً، إلى أن التصويت يمثل "واجباً وطنياً" لاختيار ممثلي الأمة للولاية التشريعية المقبلة.

من جانبها، صرّح نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بعد الإدلاء بصوته أن "المشاركة القوية للناخبين تعطي دفعة للعمل السياسي في المغرب وتؤكد على إسهام الشباب في إظهار صوتهم". بينما أضاف مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن "المشاركة الفاعلة في الصناديق هي السبيل الوحيد لمواجهة العزوف الانتخابي".

تجري هذه الانتخابات في إطار الدستور المغربي لعام 2011 الذي يضمن حق التصويت كواجب وحق دستوري. وتُعَدّ هذه العملية فرصة لتجديد النخب البرلمانية وتوجيه السياسات نحو تحسين قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، وفقاً لتطلعات الناخبين الذين رأوا في التصويت وسيلة للتعبير عن رغباتهم في مستقبل أفضل.