مع فتح أبواب مراكز الاقتراع في مختلف جهات المملكة، خرج المواطنون من جميع الفئات العمرية والجنسين إلى صناديق التصويت، في مشهد يعكس اختيارات شخصية وتطلعات جماعية في الاستحقاق التشريعي الجاري.

إلى جانب العملية الميدانية داخل القاعات المخصصة، انتقل جزء من تفاصيل اليوم إلى الفضاء الرقمي؛ فقد وثق عدد كبير من الناخبين لحظات توجيههم إلى مراكز الاقتراع عبر صور جماعية وفردية، ثم شاركوها بسرعة على فيسبوك وإنستغرام، لا سيما صور الأصابع التي تظهر عليها بقايا الحبر الانتخابي.

من بين المشاركات البارزة، نشر زهير الطيبي على حسابه في فيسبوك صورة له بعد الإدلاء بصوته في أحد مكاتب التصويت بمدينة تطوان، مرفقاً تعليقاً يدعو المواطنين إلى "الذهاب إلى مراكز الاقتراع وإدلاء أصواتهم… لا مجال للحياد، اختاروا"، مستشهداً ببيت شعر يلامس فكرة الاختيار.

وفي تدوينة أخرى على جدار فيسبوك، عبّر أحد المواطنين عن شعوره بالمسؤولية قائلاً: "أدليت بصوتي، وحيدت اللومة عليا"، مختصراً بذلك تحمل تبعات الاختيار الانتخابي.

كما شارك الأستاذ عبد اللطيف الحافيظي من شفشاون صورة لإبهامه الملون بالحبر الانتخابي مع تعليق مختصر: "مارست حقي من أجل وطني"، مؤكدًا أن المشاركة في الانتخابات تُعدّ حقاً مدنياً.

تستمر العملية الانتخابية في جميع الدوائر تحت إشراف السلطات والجهات المكلفة بتنظيم الاستحقاق التشريعي، بينما تتابع مؤشرات الإقبال ونسبة المشاركة عن كثب لتقييم حجم المشاركة الفعلية، التي ستُعلن أرقامها الرسمية لاحقاً.

تجسد هذه الظاهرة المزدوجة – الحضور الميداني والوثائق الرقمية – كيف أصبحت لحظات التصويت جزءاً من الحياة اليومية للمواطنين، وتُظهر دور وسائل التواصل الاجتماعي في توثيق وتعزيز الوعي بالمشاركة السياسية.